بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 299 من 424

صفحة
[صفحة 274]

المسلمين و عامتهم النصيحة كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له و أصل النصح في اللغة الخلوص و معنى نصيحة الله صحة الاعتقاد في وحدانيته و إخلاص النية في عبادته و النصيحة لكتاب الله هو التصديق به و العمل بما فيه و نصيحة رسوله ص التصديق بنبوته و رسالته و الانقياد لما أمر به و نهى عنه و نصيحة الأئمة أن يطيعهم في الحق و نصيحة عامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم انتهى.


و انتهاء في شهوة أي يقبل نهي الله في حال شهوة المحرمات في الصحاح نهيته عن كذا فانتهى عنه و تناهى أي كف و ورع في رغبة أي يتورع عن الشبهات في حال الرغبة فيها فإن الورع يطلق غالبا في ترك الشبهات و قيل في الرغبة عنها و عدم الميل إليها و هو بعيد.


و حرص في جهاد الجهاد بالكسر و المجاهدة القتال مع العدو و يطلق على مجاهدة النفس أيضا و هو الجهاد الأكبر أي حرص في القتال أو في العبادة مع مجاهدة النفس و على الأول في بمعنى على و في بعض النسخ في اجتهاد و صلاة في شغل أي مع شغل القلب بها أو في حال اشتغاله بالأمور الدنيوية كما قال سبحانه‏ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ (1)


وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ قَالَ‏ كَانُوا أَصْحَابَ تِجَارَةٍ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ تَرَكُوا التِّجَارَةَ وَ انْطَلَقُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَ هُمْ أَعْظَمُ أَجْراً مِمَّنْ لَا يَتَّجِرُ (2).


. و قيل المراد ذكر الله في أشغاله و هو بعيد و في الهزاهز وقور عطف على قوله له قوة في دين و ليس بواهن أي في أمور الدين و لا فظ و لا غليظ الفظ الخشن الخلق في القول و الفعل و الغلظة غلظة القلب كما قال تعالى‏ وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ‏ (3)


____________


(1) النور: 37.

(2) مجمع البيان ج 7: 145.

(3) آل عمران: 159.

التالي ص 299/424 — الأصلية 274 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...