تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 310 من 957
صفحة
و أما سر هذا السر أعني سر اختلاف الاستعدادات و تنوع الحقائق فهو تقابل صفات الله سبحانه و أسمائه الحسنى التي هي من أوصاف الكمال و نعوت الجلال و ضرورة تباين مظاهرها التي بها يظهر أثر تلك الأسماء فكل من الأسماء يوجب تعلق إرادته سبحانه و قدرته إلى إيجاد مخلوق يدل عليه من حيث اتصافه بتلك الصفة فلا بد من
____________
(1) رواه الكليني في الكافي ج 8 ص 177 و لفظه: الناس معادن كمعادن الذهب و الفضة فمن كان له في الجاهلية أصل فله في الإسلام أصل، و رواه السيوطي في الجامع الصغير و لفظه كما في المتن و بعده: «إذا تفقهوا».
122
إيجاد المخلوقات كلها على اختلافها و تباين أنواعها لتكون مظاهر لأسمائه الحسنى جميعا و مجالي لصفاته العليا قاطبة كما أشير إلى لمعة منه في هذا الحديث انتهى.