قيل معناه الفطرة الإسلامية و الدين الحق و إنما أبواه يهودانه و ينصرانه أي ينقلانه إلى دينهما.
و هذا التفسير مشكل إن حمل اللفظ على حقيقته فقط لأنه يلزم منه أن لا يتوارث المشركون مع أولادهم الصغار قبل أن يهودوهم و ينصروهم و اللازم منتف بل الوجه حمله على حقيقته و مجازه معا.
أما حمله على مجازه فعلى ما قبل البلوغ و ذلك أن إقامة الأبوين على دينهما سبب لجعل الولد تابعا لهما فلما كانت الإقامة سببا جعلت تهويدا و تنصيرا مجازا ثم أسند إلى الأبوين توبيخا لهما و تقبيحا عليهما كأنه قال أبواه بإقامتهما على الشرك يجعلانه مشركا و يفهم من هذا أنه لو أقام أحدهما على الشرك و أسلم الآخر لا يكون مشركا بل مسلما و قد جعل البيهقي هذا معنى الحديث فقال قد جعل رسول الله ص حكم الأولاد قبل أن يختاروا لأنفسهم حكم الآباء فيما يتعلق بأحكام الدنيا و أما حمله على الحقيقة فعلى ما بعد البلوغ لوجود الكفر من الأولاد.