تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 351 من 957
صفحة
و وجود الله و قدرته و علمه و سائر صفاته يشهد له بالضرورة كل ما نشاهده و ندركه بالحواس الظاهرة و الباطنة من حجر و مدر و نبات و شجر و حيوان و سماء و أرض و كوكب و بر و بحر و نار و هواء و جوهر و عرض بل أول شاهد عليه أنفسنا و أجسامنا و أصنافنا و تقلب أحوالنا و تغير قلوبنا و جميع أطوارنا في حركاتنا و سكناتنا.
و أظهر الأشياء في علمنا أنفسنا ثم محسوساتنا بالحواس الخمس ثم مدركاتنا بالبصيرة و العقل و كل واحد من هذه المدركات له مدرك واحد و شاهد و دليل واحد و جميع ما في العالم شواهد ناطقة و أدلة شاهدة بوجود خالقها و مدبرها و مصرفها و محركها و دالة على علمه و قدرته و لطفه و حكمته.
و الموجودات المدركة لا حصر لها فإن كانت حياة الكاتب ظاهرة عندنا