بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 363 من 424

صفحة
[صفحة 336]

و هي فضيلة العدل في المعاملة مع الخلق و قد علمت أن اللين قد يكون للتواضع المطلوب بقوله‏ وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏ (1) و قد يكون من مهانة و ضعف يقين و الأول هو المطلوب و هو المقارن للحزم في الدين و مصالح النفس و الثاني رذيلة و لا يمكن معه الحزم لانفعال المهين عن كل جاذب.


الثالثة الإيمان في اليقين و لما كان الإيمان عبارة عن التصديق بالصانع و بما وردت به الشريعة و كان ذلك التصديق قابلا للشدة و الضعف فتارة يكون عن التقليد و هو الاعتقاد المطابق لا لموجب و تارة يكون عن العلم و هو الاعتقاد المطابق لموجب هو الدليل و تارة عن العلم به مع العلم بأنه لا يكون إلا كذلك و هو علم اليقين و محققو السالكين لا يقفون عند هذه المرتبة بل يطلبون بعين اليقين بالمشاهدة بعد طرح حجب الدنيا و الإعراض عنها أراد أن علمهم علم اليقين لا يتطرق إليه احتمال.


الرابعة الحرص في العلم و الازدياد منه.


الخامسة مزج العلم و هو فضيلة القوة الملكية بالحلم و هو من فضائل القوة السبعية.


السادسة القصد في الغنى و هو فضيلة العدل في استعمال متاع الدنيا و حذف الفضول عن قدر الضرورة.


السابعة الخشوع في العبادة و هو من ثمرة الفكر في جلال المعبود و ملاحظة عظمته الذي هو روح العبادة.


____________


(1) الشعراء: 115.

التالي ص 363/424 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...