تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 377 من 424
صفحة
[صفحة 347]
بمعنى الشدة أو المئونة بمعنى التعب.
الثالث أن يراد أن ما يحصل لهم من القوت في الدنيا يعدونه عظيما و يشكرونه و إن كان قليلا.
الرابع أنهم لكثرة توسعهم على العيال و ذوي الأرحام و الفقراء مئونتهم كثيرة.
الخامس أن يكون المعنى أن بليتهم بسبب معاشرة الخلق و كثرة الأعادي و قلة من يؤنسهم و يوافقهم في الطريقة عظيمة.
السادس ما ذكره الوالد (قدس سره) أن المراد بمؤنتهم ما يكسبونه لزاد الآخرة من الطاعات و القربات و الصدقات أي يأخذون حظا عظيما من الدنيا للآخرة.
و يحتمل وجوها أخر و كأنه لخفاء معناها أسقطها في النهج و فيما سيأتي في باب صفات الشيعة و معونتهم في الإسلام عظيمة و هو أظهر.
و طلبتهم فأعجزوها أي عن أن تصل إليهم و تدركهم و يستترون به أي يخفونه عن الناس خوفا من الرئاء و في بعض النسخ و يستبشرون به أي يفرحون بالحزن أو بالتلاوة شكرا لما وفقهم الله لذلك و يهيج أحزانهم كأنه على بناء التفعيل و بكاء فاعله و أحزانهم مفعوله و وجع عطف على بكاء أو على بناء المجرد و أحزانهم فاعله و بكاء منصوب على العلة و وجع عطف على ذنوبهم و الكلوم كعلوم جمع الكلام بالفتح و هو الجرح و الجراح جمع جراحة بالكسر فيهما و الإضافة للتأكيد أو الجراح مصدر أي الجراحات التي حدثت من جراحاتهم لأنفسهم بالذنوب و المعاصي.
و في النهاية فيه ملأ الله مسامعه هي جمع مسمع و هو آلة السمع أو جمع سمع على غير قياس كمشابه و ملامح و المسمع بالفتح خرقها انتهى و أبصارهم بالنصب عطف على مسامع أي أبصار قلوبهم أو بالجر عطفا على قلوبهم فالأبصار بمعنى البصائر و الصهيل صوت الفرس شبه به صوت توقد النار لرفعته و شدته.