تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 379 من 424
صفحة
[صفحة 349]
الأول المقصود بالذات الكسب و في الثاني الرفق أو في الأول المراد كسب العلم و في الثاني كسب المال أو الرفق في أحدهما اللطف مع المعاملين و في الآخر عدم المبالغة في الطلب و لا يبعد أن يكون كسبا في الأول تصحيف كيسا كما سيأتي.
و برا في استقامة أي مع استقامة في الدين أو من غير تقتير و تبذير أو مداوما عليه أو يضعه في مواضعه و البر إما بر الوالدين أو الأعم و الأخير أظهر و إغماضا عند شهوة أي يغمض عينه عن الحرام مع شهوته للنظر و يحتمل أن يكون الإغماض كناية عن الترك لما سيأتي في بعض انتهاء مكانه.
ما علمه أي من سيئاته بل يحصيها و يعدها على نفسه و في بعض النسخ إحصاء علمه مستبطئا لنفسه أي يعدها بطيئة عن الأعمال الصالحة مقصرة فيها و يمزج الحلم بالعقل أي يحلم فيما يحكم العقل بحسنه فيه الأصدقاء فكيف الأعداء الأعداء فكيف الأصدقاء (1) و لا يتركه حياء لأنه لا حياء في الحق و في القاموس العزوب الغيبة يعزب و يعزب و الذهاب و لا يعجل فيما يريبه أي لا يعجل في أمر له شك في أنه يجوز له الدخول فيه أم لا حتى يستيقن ذلك أو إذا شك في صدور خيانة أو ضرر عن غيره لا يعجل في انتقامه حتى يتيقن ذلك و هذا أنسب بما بعده.
قال في النهاية الريب الشك و قيل هو الشك مع التهمة يقال رابني الشيء و أرابني بمعنى شككني و قيل أرابني في كذا أي شككني و أوهمني الريبة فيه فإذا استيقنته قلت رابني بغير ألف و منه الحديث دع ما يريبك إلى ما لا يريبك يروى بفتح الياء و ضمها.
و يصفح عما قد تبين له أي من إساءة الناس و ضررهم و في القاموس
____________
(1) يعني أنه «لا يحدث بما يؤتمن عليه الاصدقاء» فكيف الاعداء «و لا يكتم شهادته الاعداء» فكيف الاصدقاء.