تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 404 من 424
صفحة
[صفحة 370]
ص أصدق الناس لهجة و ألينهم عريكة العريكة الطبيعة يقال فلان لين العريكة إذا كان سلسا مطاوعا منقادا قليل الخلاف و النفور.
رصين الوقار بالراء و الصاد المهملتين و ما في بعض نسخ الكافي بالضاد المعجمة تصحيف أي محكم الوفاء بعهود الله و عهود الخلق في القاموس رصنه أكمله و أرصنه أحكمه و قد رصن ككرم و كأمير المحكم الثابت و الحفي بحاجة صاحبه قليل الأذى إنما ذكر القلة و لم ينف الأذى رأسا لأن الإيذاء قد يكون حسنا بل واجبا كما في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و جهاد الكفار و قيل إنما قال ذلك لأنه يؤذي نفسه و لا يخفى بعده لا متأفك كأنه مبالغة في الإفك بمعنى الكذب أي لا يكذب كثيرا أو المعنى لا يكذب على الناس و في بعض النسخ لا مستأفك أي لا يكذب على الناس فيكذبوا عليه فكأنه طلب منهم الإفك و قيل المتأفك من لا يبالي أن ينسب إليه الإفك و لا متهتك أي ليس قليل الحياء لا يبالي أن يهتك ستره أو لا يهتك ستر الناس في القاموس هتك الستر و غيره يهتكه فانهتك و تهتك جذبه فقطعه من موضعه أو شق منه جزءا فبدا ما وراءه و رجل منهتك و متهتك و مستهتك لا يبالي أن يهتك ستره.
إن ضحك لم يخرق أي لا يبالغ فيه حتى ينتهي إلى الخرق و السفه بل يقتصر على التبسم كما سيأتي في القاموس الخرق بالضم و بالتحريك ضد الرفق و أن لا يحسن الرجل العمل و التصرف في الأمور و الحمق و قيل هو من الخرق بمعنى الشق أي لم يشق فاه و لم يفتحه كثيرا.
و إن غضب لم ينزق في القاموس نزق الفرس كسمع و نصر و ضرب نزقا و نزوقا نزا أو تقدم خفة و وثب و أنزقه و نزقه غيره و كفرح و ضرب طاش و خف عند الغضب ضحكه تبسم في القاموس بسم يبسم بسما و ابتسم و تبسم و هو أقل الضحك و أحسنه و في المصباح بسم بسما من باب ضرب ضحك قليلا من غير صوت و ابتسم و تبسم كذلك.
و استفهامه تعلم أي للتعلم لا لإظهار العلم و مراجعته أي معاودته في السؤال