بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 406 من 424

صفحة
[صفحة 372]

لحلاوة ثمرتها فإن التعب في سبيل المحبوب راحة.


لا جشع في القاموس الجشع محركة أشد الحرص و أسوؤه و أن تأخذ نصيبك و تطمع في نصيب غيرك و قد جشع كفرح فهو جشع و قال الهلع محركة أفحش الجزع و كصرد الحريص و الهلوع من يجزع و يفزع من الشر و يحرص و يشح على المال أو الضجور لا يصبر على المصائب و قال العنف مثلثة العين ضد الرفق و قال الصلف بالتحريك قلة نماء الطعام و بركته و أن لا تحظى المرأة عند زوجها و التكلم بما يكرهه صاحبك و التمدح بما ليس عندك أو مجاوزة قدر الظرف و الادعاء فوق ذلك تكبرا و هو صلف ككتف و أقول أكثر المعاني مناسبة.


و قال المتكلف العريض لما لا يعنيه و نحوه قال الجوهري و قال تكلفت الشي‏ء تجشمته أي ارتكبته على مشقة و لا متعمق أي لا يتعمق و لا يبالغ في الأمور الدنيوية و قيل لا يطول الكلام و لا يسعى في تحسينه لإظهار الكمال قال في القاموس عمق النظر في الأمور بالغ و تعمق في كلامه تنطع و قال تنطع في الكلام تعمق و غالى و تأنق و يحتمل أن يكون المراد عدم التعمق في المعارف الإلهية فإنه أيضا ممنوع لقصور العقول عن الوصول إليها لما مر في كتاب التوحيد بسند صحيح قال سئل علي بن الحسين عن التوحيد فقال إن الله عز و جل علم أنه يكون في آخر الزمان أقوام متعمقون فأنزل الله تعالى‏ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و الآيات من سورة الحديد إلى قوله‏ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ فمن رام وراء ذلك فقد هلك‏ (1).


جميل المنازعة أي إن احتاج إلى منازعة يأتي بها على أحسن الوجوه كريم المراجعة قد مر أن مراجعته في السؤال تفهم و هنا يصفها بالكرم أي يأتي بها في غاية الملاينة و حسن الأدب و قيل المراد بالمراجعة هنا الرجوع عن الذنب أو السهو أو الخطاء عدل إن غضب أي لا يصير غضبه سببا لجوره على من غضب عليه رفيق إن طلب أي إن طلب شيئا من أحد يطلبه برفق سواء كان له عنده حق أم لا و يمكن أن يقرأ على بناء المجهول أي إن طلب أحد رفاقته يصاحبه‏


____________


(1) راجع ج 3 ص 263 و 264 من هذه الطبعة.

التالي ص 406/424 — الأصلية 372 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...