تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 408 من 424
صفحة
[صفحة 374]
و العلماء مدارهم في الاستدلال على لزوم العقود بهذه الآية و قد يحمل العقد في هذا الخبر على الاعتقاد.
و في القاموس الشفق حرص الناصح على صلاح المنصوح و هو مشفق و شفيق و حاصله أنه ناصح و مشفق على المؤمنين و قيل خائف من الله و الأول أظهر وصول للرحم أو الأعم منهم و من سائر المؤمنين و الحلم الأناة و العقل كما في القاموس و قال الراغب الحلم ضبط النفس و الطبع عن هيجان الغضب و جمعه أحلام قال الله تعالى أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا قيل معناه عقولهم و ليس الحلم في الحقيقة هو العقل لكن فسروه بذلك لكونه من مسببات العقل (1).
خمول في أكثر النسخ بالخاء المعجمة و في بعضها بالحاء المهملة فعلى الأول المعنى أنه خامل الذكر غير مشهور بين الناس و كأنه محمول على أنه لا يحب الشهرة و لا يسعى فيها لا أن الشهرة مطلقا مذمومة في القاموس خمل ذكره و صوته خمولا خفي و أخمله الله فهو خامل ساقط لا نباهة له و على الثاني إما المراد به الحلم تأكيدا أو المراد بالحليم العاقل أو أنه يتحمل المشاق للمؤمنين و الأول أظهر في القاموس حمل عنه حلم فهو حمول ذو حلم.
قليل الفضول الفضول جمع الفضل و هي الزوائد من القول و الفعل في القاموس الفضل ضد النقص و الجمع فضول و الفضولي بالضم المشتغل بما لا يعنيه مخالف لهواه أي لما تشتهيه نفسه مخالفا للحق قال الراغب (2) الهوى ميل النفس إلى الشهوة و يقال ذلك للنفس المائلة إلى الشهوة و قيل سمي بذلك لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل داهية و في الآخرة إلى الهاوية و قد عظم الله ذم اتباع الهوى فقال أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ (3) و قال وَ لا تَتَّبِعِ