بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 462 من 819

صفحة
[صفحة 219]

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ص يَوْماً لِأَصْحَابِهِ مَلْعُونٌ كُلُّ مَالٍ لَا يُزَكَّى مَلْعُونٌ كُلُّ جَسَدٍ لَا يُزَكَّى وَ لَوْ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً مَرَّةً فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا زَكَاةُ الْمَالِ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا فَمَا زَكَاةُ الْأَجْسَادِ فَقَالَ لَهُمْ أَنْ تُصَابَ بِآفَةٍ قَالَ فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ فَلَمَّا رَآهُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ أَلْوَانُهُمْ قَالَ لَهُمْ هَلْ تَدْرُونَ مَا عَنَيْتُ بِقَوْلِي قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بَلَى الرَّجُلُ يُخْدَشُ الْخَدْشَةَ وَ يُنْكَبُ النَّكْبَةَ وَ يَعْثِرُ الْعَثْرَةَ وَ يَمْرَضُ الْمَرْضَةَ وَ يُشَاكُ الشَّوْكَةَ وَ مَا أَشْبَهَ هَذَا حَتَّى ذَكَرَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ اخْتِلَاجَ الْعَيْنِ‏ (1).


بيان ملعون كل مال لا يزكى قال الشيخ البهائي برد الله مضجعه أي بعيد عن الخير و البركة يعني لا خير فيه لصاحبه و لا بركة و يجوز أن يراد ملعون صاحبه على حذف مضاف أي مطرود مبعد عن رحمة الله تعالى و قس عليه قوله ص ملعون كل جسد لا يزكى و ذكر الزكاة هنا من باب المشاكلة و يجوز أن يكون استعارة تبعية و وجه الشبه أن كلا منهما و إن كان نقصا بحسب الظاهر إلا أنه موجب لمزيد الخير و البركة في نفس الأمر.


فتغيرت وجوه الذين سمعوا ذلك لأنهم ظنوا أن مراده بالآفة العاهة و البلية الشديدة التي كثيرا ما يخلو عنهما الإنسان سنين عديدة فضلا عن أربعين يوما قال بلى أقول كأنه جواب عن سؤال مقدر كأن القوم قالوا ألا تفسر لنا قال بلى.


و صحف بعض الأفاضل فقرأ بلى الرجل مصدرا مضافا إلى الرجل أي خلقه كأن البلايا تبلي الجسد و تخلقها و يخدش صفة الرجل لأن اللام للعهد الذهني و لا يخفى ما فيه.


و قال الشيخ المتقدم ذكره (قدس سره) يخدش بالبناء للمفعول و كذا ينكب و الخدشة تفرق اتصال في الجلد من ظفر و نحوه سواء خرج منه الدم أو لا.


____________


التالي ص 462/819 — الأصلية 219 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...