بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 48 من 424

صفحة
[صفحة 34]

ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ‏ (1) أي من القرآن و الوحي‏ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ أي شياطين الجن و الإنس فيحملوكم على الأهواء و البدع و يضلوكم عن دين الله و عما أمرتم باتباعه‏ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ‏ أي تذكرا قليلا تتذكرون‏ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها (2) اعتراض بين المبتدإ و الخبر للترغيب في اكتساب النعيم المقيم بما يسعه طاقتهم و يسهل عليهم.


وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ (3) أي في الدنيا فما من مسلم و لا كافر و لا مطيع و لا عاص و هو متقلب في نعمتي أو في الدنيا و الآخرة إلا أن قوما لم يدخلوها لضلالهم‏ فَسَأَكْتُبُها أي فسأثبتها و أوجبها في الآخرة لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ‏ الشرك و المعاصي.


وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ‏ (4) يستفاد من بعض الآيات تأويل الطيبات بأخذ العلم من أهله و الخبائث بقول من خالف و هو بطن من بطون الآية و قد مر تفسيرها في أبواب الأطعمة وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ‏ أي يخفف عنهم ما كلفوا به من التكاليف الشاقة و أصل الإصر الثقل‏ (5) و كذا الأغلال‏ وَ عَزَّرُوهُ‏ أي عظموه بالتقوية و الذب عنه و أصل التعزير المنع و أما النور فقيل هو القرآن و في كثير من الأخبار أنه علي ع.


وَ هاجَرُوا (6) أي فارقوا أوطانهم و قومهم حبا لله و لرسوله و هم‏


____________


(1) الأعراف: 3.

(2) الأعراف: 42.

(3) الأعراف: 156.

(4) الأعراف: 157.

(5) بل المراد: وعد الناس بأن الايمان به و التسليم له يجب عما قبله فمن آمن به و أسلم له حط من عاتقه ثقل الآثام و الذنوب التي اكتسبها قبل ذلك حتّى حقوق الناس أي مظالمهم و أقول: على ما ثبت من تأويل الآية في المهدى «ص» يكون الايمان به و التسليم له يجب عما قبل ذلك من الآثام و الذنوب كلها، اللّهمّ اجعلنا من الآمنين به.

(6) الأنفال: 73.

التالي ص 48/424 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...