تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 593 من 819
صفحة
[صفحة 273]
و إيمان في يقين أي مع يقين أي بلغ إيمانه حد اليقين في جميع العقائد أو في الثواب و العقاب أو في القضاء و القدر كما عرفت في باب اليقين و حرص في فقه أي هو حريص في معرفة مسائل الدين أو حريص في العبادة مع معرفته لمسائل الدين و نشاط في هدى أي ناشط راغب في العبادة مع اهتدائه إلى الحق و معرفته بأصول الدين كما مر في تفسير قوله تعالى لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى (1) و راغب في الاهتداء و ما يصير سببا لهدايته أو في هداية غيره.
و بر في استقامة أي مع الاستقامة في الدين كما قال تعالى الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا (2) أو المراد به الاستقامة في البر أي يضع البر في محله و موضعه و علم في حلم أي مع أناة و عفو أو مع عقل و كيس في رفق أي كياسة مع رفق بالخلق لا كالأكياس في أمور الدنيا يريدون التسلط على الخلق و إيذاءهم أو يستعمل الكياسة في الرفق فيرفق في محله و يخشن في موضعه.
و سخاء في حق أي سخاوته في الحقوق اللازمة لا في الأمور الباطلة كما ورد أَسْخَى النَّاسِ مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ أو مع رعاية الحق فيه بحيث لا ينتهي إلى الإسراف و التبذير و يؤكده قوله و قصد في غنى أي يقتصد بين الإسراف و التقتير في حال الغنى و الثروة أو مع استغنائه عن الخلق.
و تجمل في فاقة التجمل التزين و الفاقة الفقر و الحاجة أي يتزين في حال الفقر لتضمنه الشكاية من الله أو يظهر الغنى لذلك كما قال الجوهري التجمل تكلف الجميل و قد يقرأ بالحاء المهملة أي تحمل و صبر في الفقر.
في قدرة أي على الانتقام في نصيحة أي مع نصيحة لله أو لأئمة المسلمين أو للمؤمنين أو الأعم من الجميع و نصيحة الله إخلاص العمل له.
و في النهاية فيه إن الدين النصيحة لله و لرسوله و لكتابه و لأئمة