وَ ما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَ الْبَصِيرُ (1) أي الجاهل و المستبصر وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ لَا الْمُسِيءُ أي و لا يستوي المؤمن المحسن و المسيء مؤمنا كان أو غيره قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ أي تذكرا ما قليلا تتذكرون فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا (2) أي عذابنا النازل بهم قال في المجمع (3) أي عند رؤيتهم بأس الله و عذابه لأنهم يصيرون عند ذلك ملجئين و فعل الملجإ لا يستحق به المدح سُنَّتَ اللَّهِ نصبها على المصدر أي سن الله هذه السنة في الأمم الماضية كلها إذ لا ينفعهم إيمانهم إذا رأوا العذاب و المراد بالسنة هنا الطريقة المستمرة من فعله بأعدائه الجاحدين وَ خَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ بدخول النار و استحقاق النقمة و فوت الثواب و الجنة
(4) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 77- ط دار العلم قم.
(5) قال بعد ذلك: و لعلة أخرى أغرق اللّه عزّ و جلّ فرعون و هي انه استغاث بموسى لما أدركه الغرق و لم يستغث باللّه، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه يا موسى لم تغث فرعون لانك لم تخلقه، و لو استغاث بى لاغثته. أقول: العلة الأولى لعدم قبول ايمانه، و هذه وجه عدم اغاثته و نجاته من الغرق.