هاتان المقدمتان يلزمهما نتيجة صادقة هي أنه(ع)لو أحبه جبل لتهافت و لعل هذا هو مراد الرضي رضي الله عنه بقوله معنى آخر ليس هذا موضع ذكره انتهى و فيه تأمل.
و قال ابن ميثم (1) الجلباب مستعار لتوطين النفس على الفقر و الصبر عليه و وجه الاستعارة كونهما ساترين للمستعد بهما من عوارض الفقر و ظهوره في سوء الخلق و ضيق الصدر و التحير الذي ربما أدى إلى الكفر كما يستر بالملحفة و لما كانت محبتهم(ع)بصدق يستلزم متابعتهم و الاستشعار بشعارهم و من شعارهم الفقر و رفض الدنيا و الصبر على ذلك وجب أن يكون كل محب مستشعرا للفقر و مستعدا له جلبابا من توطين النفس عليه و الصبر.