تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 687 من 819
صفحة
[صفحة 309]
و إنما شرط ص هذه الخلال للمؤمن لأن فيها جوامع الخير يكون كيسا نظارا في الدلائل الموصلة إلى العلم فطنا فهما عالما بما يأتي و يذر حذرا متحرزا مع ذلك كله لأن المؤمن منزله بين الخوف و الرجاء.
و فائدة الحديث الحث على التنبه و التقيظ و قلة الركون إلى الدنيا الخداعة المكاره و راوي الحديث أنس بن مالك.
الضوء، ضوء الشهاب الإلف اجتماع مع التيام يقال ألفت بين القوم و ألفت الموضع آلفه ألفا و آلفنيه زيد فأنا آلف و آلفت الموضع أولفه إيلافا و آلفته أؤالفه مؤالفة و إلافا على أفعل و فاعل (1) و التأليف جمع أجزاء متفرقة على ترتيب يقدم فيه المقدم و يؤخر المؤخر و أوالف الطير التي ألفت الدور.
فيقول(ع)إن المؤمن ينبغي أن يكون آلفا مستأنسا بالخلق مستأنسا به غير نافر منفر و لا منفور منه يخف إلى حاجات أخيه المؤمن غير رافع نفسه عنه يغفر زلته و يقبل عثرته و لا يحسد و لا يحقد عليه موافقا غير منافق محالفا غير مخالف مناصحا غير مفاضح.
و فائدة الحديث الحث على الإلف و حسن المصادقة و راوي الحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه.
الضوء، ضوء الشهاب الأمن طمأنينة النفس و زوال الخوف و الأمن و الأمانة و الإيمان و الأمنة قريب من قريب و الله تعالى مؤمن لأنه آمن عباده من ظلمه إياهم و رجل أمنة و أمنة (2) يثق بكل أحد.
____________
(1) و عبارة الجوهريّ في الصحاح: 1332: فصار صورة أفعل و فاعل في الماضى واحدا.