تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 719 من 819
صفحة
[صفحة 327]
فيكون موضعه نصبا بالمفعولية و في بعضها يتعلق بمحذوف فيكون موضعه أيضا نصبا على الصفة ففي قوله في دين يتعلق بالظاهر أي قوة يقال فلان قوي في كذا و على كذا و في لين يتعلق بمحذوف أي حزما كائنا في لين و في يقين و في علم يتعلق بالظاهر و في بمعنى على كقوله تعالى وَ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ (1) و في غنى يتعلق بمحذوف و في عبادة يحتمل الأمرين و في فاقة بمحذوف و في شدة يحتمل الأمرين و في حلال يتعلق بالظاهر و في بمعنى اللام و في هدى يحتملهما و عن طمع بالظاهر.
و الوجل الخوف و خوفهم من التقصير في العمل كما أو كيفا أو من عذاب الله إشارة إلى قوله سبحانه يُؤْتُونَ ما آتَوْا الآية (2) و الهم أول العزم و ما قصده الإنسان و أضمره في نفسه و كأن تخصيص الشكر بالمساء لأن الرزق و إفاضة النعم و الفوز بالمكاسب يكون في اليوم غالبا و تخصيص الذكر بالصباح لأن الشواغل عن الذكر في اليوم أكثر و كل يوم كأنه وقت استئناف العمل.
و الحذر و الفرح ككتف صفتان من الحذر و الفرح بالتحريك و المراد بالفضل و الرحمة التوفيق و الهداية أو ما يشمل النعم الدنيوية و هذا الفرح يعود إلى الشكر و قال بعض الشارحين ليس المقصود تخصيص البيات بالحذر و الصباح بالفرح بل كما يقول أحدنا يمسي و يصبح حذرا فرحا و كذلك تخصيص الشكر بالمساء و الذكر بالصباح و يحتمل أن لا يكون مقصودا.
و الصعب نقيض الذلول و استصعبت على فلان دابته أي صعبت و استصعبت عليه نفسه أي لم تطعه في العبادات المكروهة للنفس و ترك المعاصي لأن النفس أمارة بالسوء إلا ما رحم الله.