تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 731 من 819
صفحة
[صفحة 337]
الثامنة التجمل في الفاقة و ذلك بترك الشكوى إلى الخلق و الطلب منهم و إظهار الغنى عنهم و ينشأ عن القناعة و الرضا و علو الهمة و يعين على ذلك ملاحظة الوعد العاجل و ما أعد للمتقين.
التاسعة و كذلك الصبر في الشدة.
العاشرة الطلب في الحلال و ينشأ عن العفة.
الحادية عشر النشاط في الهدى و سلوك سبيل الله و ينشأ عن قوة الاعتقاد فيما وعد المتقون و تصور شرف الغاية.
الثانية عشر عمل الصالحات على وجل أي من أن يكون على غير الوجه اللائق فلا يقبل كما روي عن زين العابدين(ع)أنه كان في التلبية و هو على راحلته و خر مغشيا عليه فلما أفاق قيل له في ذلك فقال خَشْيَةَ أَنْ يَقُولَ لِي لَا لَبَّيْكَ وَ لَا سَعْدَيْكَ.
الثالثة عشر أن يكون همهم عند المساء الشكر على ما رزقوا بالنهار و ما لم يرزقوا و يصبحوا و همهم الذكر لله ليذكرهم الله فيرزقهم من الكمالات النفسانية و البدنية كما قال تعالى فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَ اشْكُرُوا لِي وَ لا تَكْفُرُونِ (1) الرابعة عشر أن يبيت حذرا و يصبح فرحا و قوله حذرا إلى قوله الرحمة تفسير للمحذور و ما به الفرح و ليس مقصوده تخصيص البيات بالحذر و الصباح بالفرح بل كما يقول أحدنا يمسي فلان و يصبح حذرا فرحا و كذلك تخصيصه الشكر بالمساء و الذكر بالصباح يحتمل أن لا يكون مقصودا.
الخامسة عشر إن استصعبت إلى قوله تحب إشارة إلى مقاومته لنفسه الأمارة بالسوء عند استصعابها عليه و قهره لها على ما تكره و عدم متابعته لها في ميولها الطبيعية و محابها.
السادسة عشر أن يرى قرة عينه فيما لا يزول أي من الكمالات النفسانية الباقية كالعلم و الحكمة و مكارم الأخلاق المستلزمة للذات الباقية و السعادة