تبيين بلج الصبح أي أضاء و أشرق و المنهاج الطريق و الظاهر أن الكلام في وصف الدين و مناهجه قوانينه و سراجه الأنور الرسول الهادي إليه و أوصياؤه (صلوات الله عليهم).
قال بعض شراح النهج يريد بالإيمان أولا مسماه اللغوي و هو التصديق قال الله تعالى وَ ما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَ لَوْ كُنَّا صادِقِينَ (2) أي بمصدق و ثانيا بمعناه الشرعي أي التصديق و الإقرار و العمل أي من حصل عنده التصديق بالوحدانية و الرسالة استدل بهما على وجوب الأعمال الصالحة عليه أو ندبه إليها و بأعماله الصالحة يعلم إيمانه و بهذا فر من الدور (3).
____________
(1) نهج البلاغة عبده ط مصر ص 301 الخطبة 154.
(2) يوسف: 17.
(3) بل الصحيح أن الاستدلال ليس بمعناه المصطلح عليه عند الفلاسفة و المتكلّمين بل هو بمعناه اللغوى و هو الاستهداء و المراد أن الايمان يهدى الى عمل الصالحات فيمن آمن و لم يكن ليعمل الصالحات كما أن الصالحات تهدى الى الايمان باللّه فيمن يعمل الصالحات و لم يكن ليؤمن باللّه كما سيجيء احتماله فيما بعد.