تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 916 من 957
صفحة
و لا يجور في علمه أي لا يظلم أحدا بسبب علمه أو لا يظهر خلاف ما يعلم و ربما يقرأ يجوز بالزاي أي لا يتجاوز عن العلم الضروري إلى غيره نفسه أصلب من الصلد أي من الحجر الصلب كناية عن شدة تحمله للمشاق أو عن عدم عدوله عن الحق و تزلزله فيه بالشبهات و عدم ميله إلى الدنيا بالشهوات و في القاموس الصلد و يكسر الصلب الأملس.
و مكادحته أحلى من الشهد في القاموس كدح في العمل كمنع سعى و عمل لنفسه خيرا أو شرا و كد و وجهه خدش أو عمل به ما يشينه ككدحه أو أفسده و لعياله كسب كاكتدح و في الصحاح الكدح العمل و السعي و الخدش و الكسب يقال هو يكدح في كذا أي يكد و قوله تعالى إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً (2) أي تسعى انتهى و الشهد العسل و قيل المكادحة هنا المنازعة أي منازعته لرفعة فيها أحلى من العسل و كأنه أخذه من الكدح بمعنى الخدش و العض استعير هنا لمطلق المنازعة في النهاية كل أثر من خدش أو عض فهو كدح.