تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 1007 من 1136
صفحة
كالكوز مثلا ملك كله و كذلك من تمسك بالإسلام استولى على جميع الخيرات.
و برهانا لمن تكلم به البرهان الحجة و الدليل أي الإسلام إذا أحاط الإنسان بأصوله و فروعه يحصل منه براهين ساطعة على من أنكرها إذ لا تحصل الإحاطة التامة إلا بالعلم بالكتاب و السنة و فيهما برهان كل شيء و نورا لمن استضاء به شبهه بالنور للاهتداء به إلى طرق النجاة و رشحه بذكر الاستضاءة (2)
____________
(1) البقرة: 256.
(2) الترشيح: من توابع الاستعارة بالكناية، و هي أن تثبت أحد لوازم المشبه به للمشبه لينتقل السامع الى حقيقة التشبيه كما في المثال المعروف: مخاطب المنية نشبت بفلان فقد شبه المنية بالسبع، ثمّ اثبت للمشبه و هو المنية أحد لوازم المشبه به و هي المخالب بالكناية، فيكون ذكر النشوب ترشيحا و تزيينا لهذه الاستعارة، و هاهنا استعير السراج للإسلام لكنه لم يذكر المشبه به الذي هو المستعار منه كما في المثال المعروف بل كنى عنها بذكر النور الذي هو من لوازم السراج، فيكون ذكر الاستضاءة ترشيحا لها. فافهم.