بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 142 من 486

صفحة
إِلَيْهِ حَسَدَ قُرَيْشٍ وَ الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَخَذْتُ بِحَبْلٍ أَوْ بِحُجْزَةٍ يَعْنِي عِصْمَةً مِنْ ذِي الْعَرْشِ تَعَالَى وَ أَخَذْتَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ بِحُجْزَتِي وَ أَخَذَتْ ذُرِّيَّتُكَ بِحُجْزَتِكَ وَ أَخَذَتْ شِيعَتُكُمْ بِحُجْزَتِكُمْ فَمَا ذَا يَصْنَعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِنَبِيِّهِ وَ مَا ذَا يَصْنَعُ نَبِيُّهُ بِوَصِيِّةِ خُذْهَا إِلَيْكَ يَا حَارِثُ قَصِيرَةٌ مِنْ طَوِيلَةٍ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لَكَ مَا اكْتَسَبْتَ قَالَهَا ثَلَاثاً فَقَالَ الْحَارِثُ وَ قَامَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ جَذِلًا (1) مَا أُبَالِي وَ رَبِّي بَعْدَ هَذَا مَتَى لَقِيتُ الْمَوْتَ أَوْ لَقِيَنِي.


قال جميل بن صالح فأنشدني أبو هاشم السيد بن محمد في كلمة له‏


قول علي لحارث عجب‏* * * كم ثم أعجوبة له حملا


يا حار همدان من يمت يرني‏* * * من مؤمن أو منافق قبلا


يعرفني طرفه و أعرفه‏* * * بعينه و اسمه و ما عملا


و أنت عند الصراط تعرفني‏* * * فلا تخف عثرة و لا زللا


أسقيك من بارد على ظماء* * * تخاله في الحلاوة العسلا


أقول للنار حين توقف‏* * * للعرض على جسرها ذري الرجلا.

____________


(1) جذلا أي فرحا أو سريعا، و في مجالس المفيد: فقام الحارث يجر رداءه و يقول ما أبالى إلخ.

التالي ص 142/486 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...