تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 229 من 486
صفحة
[صفحة 182]
أقول فالكلام يحتمل وجوها الأول أن يكون الظرف متعلقا بمعلنا كما في نظائره و الامتداح بمعنى المدح أي لا يمدح معلنا لإمامتنا فإنه لتركه التقية لا يستحق المدح.
الثاني أن يكون الامتداح بمعنى التمدح كما في بعض النسخ أي لا يطلب المدح و لا يمدح نفسه بسبب قوله بإمامتنا علانية و ذلك أيضا لترك التقية و فيه إشعار بأنه ليس بشيعة لنا لتركه أمرنا بل يتكلف ذلك.
الثالث أن تكون الباء زائدة أي لا يمدحنا معلنا و هو بعيد.
لنا عائبا الظرف متعلق بقوله عائبا و لا يخاصم لنا قاليا أي مبغضا لنا و إن لقي جاهلا كأن المراد به غير المؤمن الكامل أي العالم العامل بقرينة المقابلة فيشمل الجاهل و العالم غير العامل بعلمه بل الهجران عنه أهم و ضرر مجالسته أتم فكيف أصنع بهؤلاء المتشيعة أي الذين يدعون التشيع و ليس لهم صفاته و علاماته و الكلام يحتمل وجهين أحدهما أن المعنى كيف أصنع بهم حتى يكونوا هكذا فأجاب(ع)بأن هذا ليس من شأنك بل الله يمحصهم و يبدلهم.
و الثاني أن المعنى ما أعتقد فيهم فالجواب أنهم ليسوا بشيعة لنا و الله تعالى يصلحهم و يذهب بمن لا يقبل الصلاح منهم.
و فيهم التمييز قيل كلمة في في المواضع للتعليل و الظرف خبر للمبتدإ و التقديم للحصر و اللام في الثلاثة للعهد إشارة إلى ما روي