تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 274 من 486
صفحة
[صفحة 217]
بيان على بلايا أربع قيل أي إحدى بلايا للعطف بأو و للحديث الرابع (1) و أربع مجرور صفة للبلايا و أشدها خبر مبتدإ محذوف أي هي أشدها و الضمير المحذوف راجع إلى إحدى و الضمير المجرور راجع إلى البلايا و مؤمن مرفوع و هو بدل أشدها و إبدال النكرة من المعرفة جائز إذا كانت النكرة موصوفة نحو قوله تعالى بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ (2) و أو منافق عطف على أشدها و في بعض النسخ أيسرها و قال بعضهم أيسرها صفة لبلايا أربع و فيه إشعار بأن للمؤمن بلايا أخر أشد منها قال و في بعض النسخ أشدها بدل أيسرها فيفيد أن هذه الأربع أشد بلاياه و قوله مؤمن خبر مبتدإ محذوف أي هو مؤمن و قيل إن أيسرها مبتدأ و مؤمن خبره و إن أشدها أولى من أيسرها لئلا ينافي قوله(ع)فيما بعد و مؤمن يحسده و هو أشدهن عليه (3) و مؤمنا يحسده و هو أشدهم عليه (4) و فيه أن أيسرها أو أشدها صفة لما تقدم فلا يتم ما ذكر و كون هذه الأربع أيسر من غيرها لا ينافي أن يكون بعضها أشد من بعض و لو جعل مبتدأ كما زعم لزم أن لا يكون المؤمن الحاسد أشد من المنافق و ما بعده و هو مناف لما سيأتي.
و أقول يمكن أن يكون أو للجمع المطلق بمعنى الواو فلا نحتاج إلى تقدير إحدى و يكون أشدها مبتدأ و مؤمن خبره و عبر عن الأول بهذه العبارة لبيان الأشدية ثم عطف عليه ما بعده كأنه عطف على المعنى و لكل من الوجوه السابقة وجه و كون مؤمن بدل أشدها أوجه.
يقول بقوله أي يعتقد مذهبه و يدعي التشيع لكنه ليس بمؤمن كامل
____________
(1) يعني الحديث الرابع في باب ما أخذه اللّه على المؤمن لكتاب الإيمان و الكفر من الكافي، و هو الذي يأتي تحت الرقم 8.