تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 288 من 486
صفحة
[صفحة 230]
و الخطاب للمنافقين أو ادخلوا في الإسلام بكليتكم و لا تخلطوا به غيره و الخطاب لمؤمني أهل الكتاب فإنهم بعد إسلامهم عظموا السبت و حرموا الإبل و ألبانها أو في شرائع الله تعالى كلها بالإيمان بالأنبياء و الكتب جميعا و الخطاب لأهل الكتاب أو في شعب الإسلام و أحكامه كلها فلا تخلوا بشيء و الخطاب للمسلمين وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ بالتفرق و التفريق إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ظاهر العداوة انتهى
كَافَّةً جماعة ادخلوا فيه و ادخلوا في جميع الإسلام فتقبلوه و اعملوا به و لا تكونوا ممن يقبل بعضه و يعمل به و يأبى بعضه و يهجره قال و منه الدخول في قبول ولاية علي(ع)فإنه كالدخول في قبول نبوة رسول الله فإنه لا يكون مسلما من قال إن محمدا رسول الله ص فاعترف به و لم يعترف بأن عليا وصيه و خليفته و خير أمته و قال خطوات الشيطان ما يتخطى بكم إليه من طرق الغي و الضلالة و يأمركم به من ارتكاب الآثام الموبقات.
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ (3) أي لا دين مرضي عند الله سوى الإسلام و هو التوحيد و التدرع بالشرع الذي جاء به محمد ص أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ أي أخلصت نفسي و جملتي له لا أشرك فيها غيره قيل عبر عن النفس بالوجه لأنه أشرف الأعضاء الظاهرة و مظهر القوى و الحواس وَ مَنِ اتَّبَعَنِ أي و أسلم من اتبعني وَ الْأُمِّيِّينَ أي الذين لا كتاب لهم كمشركي العرب أَ أَسْلَمْتُمْ كما أسلمت لما وضحت لكم الحجة أم أنتم بعد على كفركم فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا أي فقد نفعوا أنفسهم بأن أخرجوها من الضلال نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ (4) أي أنصار دينه وَ اشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ أي في