تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 299 من 486
صفحة
[صفحة 241]
أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (1) قيل إنكار لقولهم إن صح أنا نبعث كما يزعم محمد و من معه لم يفضلونا بل نكون أحسن حالا منهم كما نحن عليه في الدنيا.
وَ مِنَّا الْقاسِطُونَ (2) أي الجائرون عن طريق الحق فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً أي توخوا رشدا عظيما يبلغهم إلى دار الثواب
- و روى علي بن إبراهيم (3) عن الباقر(ع)أي الذين أقروا بولايتنا.
أقول إذا تأملت في هذه الآيات و الآيات المتقدمة في الباب السابق عرفت أن للإيمان و الإسلام معاني شتى كما سنفصله إن شاء الله تعالى.
قال مسعدة و من قال بهذا فقد كفر البتة من حيث لا يعلم. (4)
توضيح أنه قال له ضمير قال راجع إلى الصادق(ع)و رجوعه إلى مسعدة بعيد و على الأول الكلام محمول على الاستفهام و قد للتقليل و على الثاني يحتمل التحقيق أيضا فلا يكون استفهاما و يكون النسبة إلى الأب بأن يكون نسب الجواب إلى أبيه(ع)و لذا صار بعيدا و حاصل الجواب أنه لو كان الإسلام محض الاعتقاد القلبي و لم يكن مشروطا بعدم الإنكار الظاهري أو بوجود الإذعان و الانقياد الظاهري لم يجز قتال المشركين إذ يحتمل إيمانهم باطنا و قوله ع