بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 337 من 486

صفحة
[صفحة 272]

وَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ أَ وَ أَضْرِبُ لَكَ مَثَلًا قَالَ قُلْتُ أَ وَ ذَاكَ قَالَ مَثَلُ الْإِيمَانِ مِنَ الْإِسْلَامِ مَثَلُ الْكَعْبَةِ الْحَرَامِ مِنَ الْحَرَمِ قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ فِي الْحَرَمِ وَ لَا يَكُونُ فِي الْكَعْبَةِ وَ لَا يَكُونُ فِي الْكَعْبَةِ حَتَّى يَكُونَ فِي الْحَرَمِ فَقَدْ يَكُونُ مُسْلِماً وَ لَا يَكُونُ مُؤْمِناً وَ لَا يَكُونُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ مُسْلِماً قَالَ فَقُلْتُ فَيُخْرِجُهُ مِنَ الْإِيمَانِ شَيْ‏ءٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَيُصَيِّرُهُ إِلَى مَا ذَا قَالَ إِلَى الْإِسْلَامِ أَوِ الْكُفْرِ وَ قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَأَفْلَتَ مِنْهُ بَوْلُهُ أُخْرِجَ مِنَ الْكَعْبَةِ وَ لَمْ يُخْرَجْ مِنَ الْحَرَمِ وَ لَوْ خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ فَغَسَلَ ثَوْبَهُ وَ تَطَهَّرَ ثَمَّ لَمْ يُمْنَعْ أَنْ يَدْخُلَ الْكَعْبَةَ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَبَالَ فِيهَا مُعَانِداً أُخْرِجَ مِنَ الْكَعْبَةِ وَ مِنَ الْحَرَمِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ‏ (1).


بيان أو ذاك كأن المعنى لا تقول أو تقول رعاية للأدب لئلا يتحتم عليه أو بمعنى بل إضرابا عن التردد الذي يظهر منه(ع)أو من عدم إرادة السائل ذلك كما يتوهم من سؤاله(ع)ذلك أو يكون الهمزة للاستفهام و الواو للعطف أو زائدة أي أ و يكون لذلك مثل أو يكون بتشديد الواو أمرا من الإيواء و هو أبعد من الجميع و في الكافي‏ (2) أورد ذلك فلا تكلف و في بعض نسخ المعاني أد ذلك من الأداء و لا يخلو من وجه.

فيخرجه من الإيمان شي‏ء ما يخرجه من الإيمان فقط أما المعاصي و ترك الطاعات بناء على دخول الأعمال في الإيمان أو إنكار الإمامة و لوازمها و ما يخرجه عن الإيمان و الإسلام معا الارتداد و ما ينافي دين الإسلام قولا أو فعلا فالترديد في قوله(ع)إلى الإسلام أو الكفر لذلك و في القاموس كان الأمر فلتة أي فجأة من غير تردد و تدبر و أفلتني الشي‏ء و تفلت مني و انفلت و أفلته غيره و افتلت على بناء المفعول الشي‏ء و تفلت مني و انفلت و أفلته غيره و افتلت على بناء المفعول مات فجأة و بأمر كذا فوجئ به قبل أن يستعد له و في المصباح أفلت الطائر و غيره إفلاتا تخلص و أفلته إذا أطلقته و خلصته و يستعمل لازما و متعديا انتهى و قوله و لو خرج من الحرم ليس في الكافي و لعله زيد من النساخ إلا أن يكون المراد بالحرم المسجد الحرام.


____________


(1) معاني الأخبار ص 186 و فيه: أود ذلك.

(2) الكافي ج 2 ص 28.

التالي ص 337/486 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...