تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 348 من 486
صفحة
[صفحة 281]
بصفات خاصة لا توجد في غيره و إن الإمامة لا تكون باختيار الأمة صرح بذلك بتأويل قوله تعالى ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها (1) بأن المراد بالشجر الإمام كما ورد في قوله تعالى و مثل شجرة طَيِّبَةً (2) إن المراد بها شجرة النبوة و الإمامة و بإنباتها نصبه إماما بهوى أنفسهم و كأنه إشارة إلى أنه إذا لم يكن لهم القدرة و الاختيار في إنبات شجرة خلقها الله لمصلحة دينه من الأمور الدنيوية كيف يفوض إليهم و يمكنهم من نصب الإمام الذي هو مناط نظام العالم و علة خلقه و بقائه و به تناط مصالح الدين و الدنيا قوله و من زعم يدل على أن القول بعدم كفر المخالف كفر أو قريب منه و في الخبر فوائد جليلة ستعرف تفصيلها فيما سيأتي و تنتفع بها بعد التأمل فيها سيأتي و تنتفع بها بعد التأمل فيها في حل الأخبار الآتية.