تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 449 من 486
صفحة
[صفحة 376]
و أقول يحتمل أن يكون المراد به أنه جعل له حدودا و حرمات و نهى عن انتهاكها و ارتكاب نواهيه و تعدي حدوده و رخصا أباح للناس الانتفاع بها و التمتع منها و يمكن أن يقال أحمى حماه أي منع المغيرين من تغيير قواعده و أرعى مرعاه أي مكن المطيعين من طاعته و هي الغذاء الروحاني الذي به حياتهم الباقية في النشأة الآخرة و المشتفي طالب الشفاء كالمستشفي كما في بعض النسخ أي فيه شفاء من الأمراض المعنوية كالجهل و الضلال كما قال تعالى شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ (1) أو منها و من الأمراض البدنية أيضا بالتعوذ و نحوه كما قال سبحانه وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ (2) و الكفاية بالكسر ما به يحصل الاستغناء عن غيره و هذه الكفاية لأهله و من أخذ غوامضه منهم و رجع في تأويل المتشابهات و نحوه إليهم.