بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 640 من 1136

صفحة
أَلَا وَ إِنَّهُ لَا غِنَى بَعْدَ النَّارِ لَا يُفَكُّ أَسِيرُهَا وَ لَا يَبْرَأُ ضَرِيرُهَا (1).


تبيين هدى الليل و النهار إضافة للمصدر إلى ظرف الزمان و قيل يحتمل أن يكون الليل و النهار كناية عن الباطل و الحق كما قال تعالى‏ وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ‏ (2) و نور الليل المظلم الظاهر أن الليل المظلم كناية عن زمان الشدة


____________


(1) الكافي ج 2 ص 216.


(2) البلد: 10.






213


و البلاء فقوله على ما كان متعلق بالمظلم أي كونه مظلما بناء على ما كان من جهد أي مشقة و فاقة فالمعنى أن القرآن في أحوال الشدة و الفاقة منور للقلب و مذهب للهم لما فيه من المواعظ و النصائح و لأنه يورث الزهد في الدنيا فلا يبالي بما وقع فيها و يحتمل أن يكون المعنى أنه نور في ظلم الجهالة و الضلالة و على أي حال كان من أحوال الدنيا من مشقة و فقر و غير ذلك أي ينبغي أن يرضى بالشدة و الفاقة مع نور الحق و الهداية و من في قوله من جهد للبيان أو التبعيض و التفريح في قوله فإذا حضرت بهذا ألصق و قال ابن ميثم أراد بالفاقة الحاجة إلى ما ينبغي من الهداية و الكمال النفساني‏ (1) و لا يخفى ما فيه.

التالي ص 640/1136 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...