تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 747 من 1091
صفحة
[صفحة 239]
أي من أجل ذكره في رواية علي بن إبراهيم (1) نزل صدر الآية في أمير المؤمنين(ع)و في رواية العامة نزل في حمزة و علي و ما بعده في أبي لهب و ولده
- و روى علي بن إبراهيم عن الصادق(ع)أن القسوة و الرقة من القلب و هو قوله فَوَيْلٌ الآية.
وَ كانُوا مُسْلِمِينَ (2) ظاهره كون الإسلام فوق الإيمان.
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قال الطبرسي (3) (قدس سره) هم قوم من بني أسد أتوا النبي ص في سنة جدبة و أظهروا الإسلام و لم يكونوا مؤمنين في السر إنما كانوا يطلبون الصدقة و المعنى أنهم قالوا صدقنا بما جئت به فأمره الله سبحانه أن يخبرهم بذلك ليكون آية معجزة له فقال قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا أي لم تصدقوا على الحقيقة في الباطن وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا أي انقدنا و استسلمنا مخافة السبي و القتل ثم بين سبحانه أن الإيمان محله القلب دون اللسان فقال وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ قال الزجاج الإسلام إظهار الخضوع و القبول لما أتى به الرسول ص و بذلك يحقن الدم فإن كان مع ذلك الإظهار اعتقاد و تصديق بالقلب فذلك الإيمان و صاحبه المسلم المؤمن حقا فأما من أظهر قبول الشريعة و استسلم لدفع المكروه فهو في الظاهر مسلم و باطنه غير مصدق و قد أخرج هؤلاء من الإيمان بقوله وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ إن لم تصدقوا بعد ما أسلمتم تعوذا من القتل فالمؤمن مبطن من التصديق مثل ما يظهر و المسلم التام الإسلام مظهر للطاعة و هو مع ذلك مؤمن بها و الذي أظهر الإسلام تعوذا من القتل غير مؤمن في الحقيقة إلا أن حكمه في الظاهر حكم المسلمين.
و روى أنس عن النبي ص الإسلام علانية و الإيمان في القلب و أشار إلى صدره.