تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 751 من 1136
صفحة
استحل بعد العلم بالتحريم و يدل على أن المرتد مستحق للقتل و إن كان يفعل ما يؤذن بالاستخفاف في الدين و يومئ إليه عدم قبول توبته للمقابلة فيحمل على الفطري و على أنه مستحق للنار و إن تاب.
و جملة القول فيه أن المرتد على ما ذكره الشهيد رفع الله درجته في الدروس و غيره هو من قطع الإسلام بالإقرار على نفسه بالخروج منه أو ببعض أنواع الكفر سواء كان مما يقر أهله عليه أو لا أو بإنكار ما علم ثبوته من الدين ضرورة أو بإثبات ما علم نفيه كذلك أو بفعل دال عليه صريحا كالسجود للصنم و الشمس و إلقاء المصحف في القذر قصدا أو إلقاء النجاسة على الكعبة أو هدمها أو إظهار الاستخفاف بها.
و أما حكمه فالمشهور بين الأصحاب أن الارتداد على قسمين فطري و ملي فالأول ارتداد من ولد على الإسلام بأن انعقد نطفته حال إسلام أحد أبويه و هذا لا يقبل إسلامه لو رجع عليه و يتحتم قتله و تبين منه امرأته و تعتد منه عدة الوفاة و تقسم أمواله بين ورثته و هذا الحكم بحسب الظاهر لا إشكال فيه بمعنى تعين قتله و أما فيما بينه و بين الله فاختلفوا في قبول توبته فأكثر المحققين ذهبوا إلى القبول حذرا من تكليف ما لا يطاق لو كان مكلفا بالإسلام أو خروجه عن التكليف ما دام حيا كامل العقل و هو باطل بالإجماع فلو لم يطلع عليه أحد أو لم يقدر على قتله