تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 105 / داخلي 105 من 231
»»
[صفحة 105]
آمر التخصيص إما لكونهم (صلوات الله عليهم) مكلفين بما لم يكلف به غيرهم و يتأتى منهم من حق عبادته تعالى ما لا يتأتى من غيرهم أو لاشتراط صحة أعمال العباد بولايتهم و الإقرار بفضلهم بنحو ما مر من التجوز و بهذا التحقيق يمكن الجمع بين
ما روي عن النبي(ص)أول ما خلق الله نوري.
و بين
ما روي أول ما خلق الله العقل.
و ما روي أول ما خلق الله النور.
إن صحت أسانيدها و تحقيق هذا الكلام على ما ينبغي يحتاج إلى نوع من البسط و الإطناب و لو وفينا حقه لكنا أخلفنا ما وعدناه في صدر الكتاب.
و أما الخبر الأخير فهو من غوامض الأخبار و الظاهر أن الكلام فيه مسوق على نحو الرموز و الأسرار و يحتمل أن يكون كناية عن تعلقه بكل مكلف و إن لذلك التعلق وقتا خاصا و قبل ذلك الوقت موانع عن تعلق العقل من الأغشية الظلمانية و الكدورات الهيولانية كستر مسدول على وجه العقل و يمكن حمله على ظاهر حقيقته على بعض الاحتمالات السالفة و قوله خلقه ملك لعله بالإضافة أي خلقته كخلقة الملائكة في لطافته و روحانيته و يحتمل أن يكون خلقه مضافا إلى الضمير مبتدأ و ملك خبره أي خلقته خلقة ملك أو هو ملك حقيقة و الله يعلم.
باب 3 احتجاج الله تعالى على الناس بالعقل و أنه يحاسبهم على قدر عقولهم
ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابن مسرور عن ابن عامر عن أبي عبد الله السياري عن أبي يعقوب البغدادي (2) عن ابن السكيت مثله (3).
____________
(1) هو الإمامي الثقة الثبت المحدث، إمام اللغة، البارع في الأدب، قتله المتوكل العباسيّ لتشيعه.
(2) هو يزيد بن حماد الأنباري السلمى أبو يعقوب الكاتب، أورده الشيخ في باب أصحاب الرضا (عليه السلام) من رجاله، و وثقه و اباه حماد، و عنونه العلامة في القسم الأوّل من الخلاصة و وثقه و كذا كل من تأخر عنهما.
(3) رواه في الكافي في كتاب العقل و الجهل مع زيادة، و سيأتي منا كلام حول الحديث.