الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 118
/ داخلي 118 من 231
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 118]
وَ الْمَعْرُوفُ وَ الصَّمْتُ (1) فَهَذَا مَا يَتَشَعَّبُ لِلْعَاقِلِ بِحِلْمِهِ. وَ أَمَّا الْعِلْمُ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهُ الْغِنَى وَ إِنْ كَانَ فَقِيراً وَ الْجُودُ وَ إِنْ كَانَ بَخِيلًا وَ الْمَهَابَةُ وَ إِنْ كَانَ هَيِّناً وَ السَّلَامَةُ وَ إِنْ كَانَ سَقِيماً وَ الْقُرْبُ وَ إِنْ كَانَ قَصِيّاً وَ الْحَيَاءُ وَ إِنْ كَانَ صَلِفاً وَ الرِّفْعَةُ وَ إِنْ كَانَ وَضِيعاً وَ الشَّرَفُ وَ إِنْ كَانَ رَذْلًا وَ الْحِكْمَةُ وَ الْحُظْوَةُ فَهَذَا مَا يَتَشَعَّبُ لِلْعَاقِلِ بِعِلْمِهِ فَطُوبَى لِمَنْ عَقَلَ وَ عَلِمَ وَ أَمَّا الرُّشْدُ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهُ السَّدَادُ وَ الْهُدَى وَ الْبِرُّ وَ التَّقْوَى وَ الْمَنَالَةُ وَ الْقَصْدُ وَ الِاقْتِصَادُ وَ الثَّوَابُ وَ الْكَرَمُ وَ الْمَعْرِفَةُ بِدِينِ اللَّهِ فَهَذَا مَا أَصَابَ الْعَاقِلُ بِالرُّشْدِ فَطُوبَى لِمَنْ أَقَامَ بِهِ عَلَى مِنْهَاجِ الطَّرِيقِ وَ أَمَّا الْعَفَافُ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهُ الرِّضَا وَ الِاسْتِكَانَةُ وَ الْحَظُّ وَ الرَّاحَةُ وَ التَّفَقُّدُ وَ الْخُشُوعُ وَ التَّذَكُّرُ وَ التَّفَكُّرُ وَ الْجُودُ وَ السَّخَاءُ فَهَذَا مَا يَتَشَعَّبُ لِلْعَاقِلِ بِعَفَافِهِ رِضًى بِاللَّهِ وَ بِقَسْمِهِ وَ أَمَّا الصِّيَانَةُ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهَا الصَّلَاحُ وَ التَّوَاضُعُ وَ الْوَرَعُ وَ الْإِنَابَةُ وَ الْفَهْمُ وَ الْأَدَبُ وَ الْإِحْسَانُ وَ التَّحَبُّبُ وَ الْخَيْرُ وَ اجْتِنَابُ الشَّرِّ فَهَذَا مَا أَصَابَ الْعَاقِلُ بِالصِّيَانَةِ فَطُوبَى لِمَنْ أَكْرَمَهُ مَوْلَاهُ بِالصِّيَانَةِ وَ أَمَّا الْحَيَاءُ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهُ اللِّينُ وَ الرَّأْفَةُ وَ الْمُرَاقَبَةُ لِلَّهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ السَّلَامَةُ وَ اجْتِنَابُ الشَّرِّ وَ الْبَشَاشَةُ وَ السَّمَاحَةُ (2) وَ الظَّفَرُ وَ حُسْنُ الثَّنَاءِ عَلَى الْمَرْءِ فِي النَّاسِ فَهَذَا مَا أَصَابَ الْعَاقِلُ بِالْحَيَاءِ فَطُوبَى لِمَنْ قَبِلَ نَصِيحَةَ اللَّهِ وَ خَافَ فَضِيحَتَهُ وَ أَمَّا الرَّزَانَةُ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهَا اللُّطْفُ وَ الْحَزْمُ وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ تَرْكُ الْخِيَانَةِ وَ صِدْقُ اللِّسَانِ وَ تَحْصِينُ الْفَرْجِ وَ اسْتِصْلَاحُ الْمَالِ وَ الِاسْتِعْدَادُ لِلْعَدُوِّ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تَرْكُ السَّفَهِ فَهَذَا مَا أَصَابَ الْعَاقِلُ بِالرَّزَانَةِ فَطُوبَى لِمَنْ تَوَقَّرَ وَ لِمَنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ خِفَّةٌ وَ لَا جَاهِلِيَّةٌ وَ عَفَا وَ صَفَحَ وَ أَمَّا الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الْخَيْرِ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهُ تَرْكُ الْفَوَاحِشِ وَ الْبُعْدُ مِنَ الطَّيْشِ (3)
____________
(1) بفتح الصاد و سكون الميم: السكوت. أى عمالا يعنيه و لا يهمه و ما يكون فيه الضرر شرعا أو عقلا.
(2) بفتح السين المهملة: الجود.
(3) بفتح الطاء و سكون الياء: النزق و الخفة، و ذهاب العقل.
التالي
الأصلية 118
داخلي 118/231
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...