إيضاح من شخوص الجاهل أي خروجه من بلده و مسافرته إلى البلاد طلبا لمرضاته تعالى كالجهاد و الحج و غيرهما و ما يضمر النبي في نفسه أي من النيات الصحيحة و التفكرات الكاملة و العقائد اليقينية و ما أدى العاقل فرائض الله حتى عقل منه أي لا يعمل فريضة حتى يعقل من الله و يعلم أن الله أراد تلك منه و يعلم آداب إيقاعها و يحتمل أن يكون المراد أعم من ذلك أي يعقل و يعرف ما يلزمه معرفته فمن ابتدائية على التقديرين و يحتمل على بعد أن يكون تبعيضية أي عقل من صفاته و عظمته و جلاله ما يليق بفهمه و يناسب قابليته و استعداده و في أكثر النسخ و ما أدى العقل و يرجع إلى ما ذكرنا إذ العاقل يؤدي بالعقل و في الكافي و ما أدى العبد فرائض الله حتى عقل عنه أي لا يمكن للعبد أداء الفرائض كما ينبغي إلا بأن يعقل و يعلم من جهة مأخوذة عن الله بالوحي أو بأن يلهمه الله معرفته أو بأن يعطيه الله عقلا موهبيا به يسلك سبيل النجاة.
بيان ما يعبأ أي لا يبالي و لا يعتني بشأن من لا عقل له من أهل هذا الدين فقال السائل عندنا قوم داخلون في هذا الدين غير كاملين في العقل فكيف حالهم فأجاب (ع) بأنهم و إن حرموا عن فضائل أهل العقل لكن تكاليفهم أيضا أسهل و أخف و أكثر المخاطبات في التكاليف الشاقة لأولي الألباب.