تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاول 1 · صفحة 11 من 626
صفحة
فيا معشر إخوان الدين المدعين لولاء أئمة المؤمنين أقبلوا نحو مأدبتي (1) هذه مسرعين و خذوها بأيدي الإذعان و اليقين فتمسكوا بها واثقين إن كنتم فيما تدعون صادقين و لا تكونوا من الذين يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ و يترشح من فحاوي كلامهم مطاوي جنوبهم و لا من الذين أشربوا في قلوبهم حب البدع و الأهواء بجهلهم و ضلالهم و زيفوا (2) ما روجته الملل الحقة بما زخرفته منكرو الشرائع بمموهات (3) أقوالهم.
فيا بشرى لكم ثم بشرى لكم إخواني بكتاب جامعة المقاصد طريفة الفرائد لم تأت الدهور بمثله حسنا و بهاء و أنجم طالع من أفق الغيوب لم ير الناظرون ما يدانيه نورا و ضياء و صديق شفيق لم يعهد في الأزمان السالفة شبهه صدقا و وفاء كفاك عماك يا منكر علو أفنانه (4) و سمو أغصانه حسدا و عنادا و عمها (5) و حسبك ريبك يا من لم يعترف برفعة شأنه و حلاوة بيانه جهلا و ضلالا و بلها و لاشتماله على أنواع العلوم و الحكم و الأسرار و إغنائه عن جميع كتب الأخبار سميته بكتاب