تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاول 1 · صفحة 129 من 260
صفحة
[صفحة 116]
جميع التكاليف و الاستنكاف الاستكبار و قد سمى الله تعالى ترك الدعاء استكبارا فقال إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي (1) و الفرح ترك الحزن مما فات عنه من الدنيا أو البشاشة من الإخوان قوله الألفة و ضدها الفرقة في بعض النسخ العصبية و كونها ضد الألفة لأنها توجب المنازعة و اللجاج و العناد الموجبة لرفع الألفة و تفصيل هذه الخصال و تحقيقها سيأتي إن شاء الله تعالى في أبواب المكارم.
سن، المحاسن الأشعري مثله بيان النكراء الدهاء و الفطنة و جودة الرأي و إذا استعمل في مشتهيات جنود الجهل يقال له الشيطنة و لذا فسره(ع)بها و هذه إما قوة أخرى غير العقل أو القوة العقلية و إذا استعملت في هذه الأمور الباطلة و كملت في ذلك تسمى بالشيطنة و لا تسمى بالعقل في عرف الشرع و قد مر بيانه.
بيان: الغصة بالضم ما يعترض في الحلق و تعسر إساغته (3) و يطلق مجازا على الشدائد التي يشق على الإنسان تحملها و هو المراد هنا و تجرعه كناية عن تحمله و عدم القيام بالانتقام به و تداركه حتى تنال الفرصة فإن التدارك قبل ذلك لا ينفع سوى الفضيحة و شدة البلاء و كثرة الهم.
(2) لعل تعريفه (عليه السلام) العقل بخواصه و لوازمه دون بيان حقيقته و ماهيته إشارة الى ان العلم و العرفان بحقيقته و كنهه غير ممكن و العقل هنا يشمل النظرى و العملى لان عبادة الرحمن و اكتساب الجنان يحتاج اليهما معا.