بيان لعل المراد بكون الأجل بين عينيه كونه دائما متذكرا له كما يقال فلان جعل الموت نصب عينيه و بكون الأمل خلف ظهره نسيان الأمل و عدم خطوره بباله فلا يطول أمله و هذا شائع في العرف و اللغة يقال نبذه وراء ظهره أي تركه و نسيه فمراد السائل أنه ما بال الناس مع كونهم من أهل العقل لا يعلمون و لا يبذلون جهدهم كما ينبغي في تحصيل العلم فالجواب أن سبب ذلك ما حصل لآدم(ع)بعد ارتكاب ترك الأولى و سرى في أولاده من نسيان الموت و طول الأمل فإن تذكر الموت يحث الإنسان على تحصيل ما ينفعه بعد الموت قبل حلوله و طول الأمل يوجب التسويف في فعل الخيرات و طلب العلم و يحتمل أن يكون مراد السائل بالعقل عقل المعاش و تدبير أمور الدنيا و بالعلم علم ما ينفع في المعاد أي ما بال الناس في أمر دنياهم عقلاء لا يفوتون شيئا من مصالح دنياهم و في أمر آخرتهم سفهاء كأنهم لا يعلمون شيئا فالجواب هو أن سبب ذلك نسيان الموت و طول الأمل فإنهما موجبان لترك ما