تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاول 1 · صفحة 189 من 260
صفحة
[صفحة 165]
عليها و تبلغه حيث يريد من البلاد و معناه المعونة في طلب العلم و يؤيد الأول ما سيأتي من خبر مقداد (1) قوله رضا به مفعول لأجله و يحتمل أن يكون حالا بتأويل أي راضين غير مكرهين قوله(ع)لم يورثوا دينارا و لا درهما أي كان معظم ميراثهم العلم و يمكن حمله على الحقيقة بأن لم يبق منهم دينار و لا درهم.
(2) أورده النجاشيّ في رجاله(ص)173 قال: عبد العظيم بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) أبو القاسم، له كتاب خطب أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه: حدّثنا جعفر بن محمّد أبو القاسم، قال: حدّثنا على بن الحسين السعدآبادي، قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد البرقي، قال: كان عبد العظيم ورد الرى هاربا من السلطان و سكن سربا في دار رجل من الشيعة في سكة الموالى، فكان يعبد اللّه في ذلك السرب، و يصوم نهاره، و يقوم ليله، فكان يخرج مستترا فيزور القبر المقابل قبره و بينهما الطريق و يقول: هو قبر رجل من ولد موسى بن جعفر (عليه السلام) فلم يزل يأوى الى ذلك السرب، و يقع خبره الى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمّد (عليهم السلام) حتّى عرفه أكثرهم فرأى رجل من الشيعة في المنام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال له: ان رجلا من ولدى يحمل من سكة الموالى، و يدفن عند شجرة التفاح في باغ عبد الجبار بن عبد الوهاب، و أشار الى المكان الذي دفن فيه، فذهب الرجل ليشترى الشجرة و مكانها من صاحبها، فقال له: لاى شيء تطلب الشجرة و مكانها؟ فاخبره بالرؤيا فذكر صاحب الشجرة انه كان رأى مثل هذه الرؤيا و انه قد جعل موضع الشجرة مع جميع الباغ وقفا على الشريف، و الشيعة يدفنون فيه، فمرض عبد العظيم و مات رحمة اللّه عليه، فلما جرد ليغسّل وجد في جيبه رقعة فيها ذكر نسبه. و روى الصدوق في كتاب ثواب الأعمال(ص)56 في فضل زيارته رواية بإسناده عن عليّ بن أحمد، عن حمزة بن القاسم العلوى، عن محمّد بن يحيى العطار، عمن دخل على أبى الحسن عليّ بن محمّد الهادى (عليه السلام) من أهل الرى، قال: دخلت على أبى الحسن العسكريّ (عليه السلام) فقال: أين كنت؟ قلت: زرت الحسين (عليه السلام) قال: أما أنك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين بن على (عليهما السلام).