تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاول 1 · صفحة 200 من 260
صفحة
[صفحة 176]
و مال و ذخيرة و زاد و مأوى و دليل و رفيق كلها معنوية روحانية ثم إنه(ع)بين انطباق هذا الشخص الروحاني بجميع أجزائه على هذا الهيكل الجسماني إكمالا للتشبيه و إفصاحا بأن العلم إذا استقر في قلب إنسان يملك جميع جوارحه و يظهر آثاره من كل منها فرأس العلم و هو التواضع يملك هذا الرأس الجسداني و يخرج منه التكبر و النخوة التي هو مسكنها و يستعمله فيما يقتضيه التواضع من الانكسار و التخشع و كما أن الرأس البدني بانتفائه ينتفي حياة البدن فكذا بانتفاء التواضع عند الخالق و الخلائق تنتفي حياة العلم فهو كجسد بلا روح لا يصير مصدرا لأثر و هاتان الجهتان ملحوظتان في جميع الفقرات و ذكرها يوجب الإطناب و ما ذكرناه كاف لأولي الألباب.