بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاول 1 · صفحة 203 من 260

صفحة
[صفحة 179]

61- ضه، روضة الواعظين قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قِوَامُ الدِّينِ بِأَرْبَعَةٍ بِعَالِمٍ نَاطِقٍ مُسْتَعْمِلٍ لَهُ وَ بِغَنِيٍّ لَا يَبْخَلُ بِفَضْلِهِ عَلَى أَهْلِ دِينِ اللَّهِ وَ بِفَقِيرٍ لَا يَبِيعُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ وَ بِجَاهِلٍ لَا يَتَكَبَّرُ عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ فَإِذَا اكْتَتَمَ الْعَالِمُ عِلْمَهُ وَ بَخِلَ الْغَنِيُّ وَ بَاعَ الْفَقِيرُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ وَ اسْتَكْبَرَ الْجَاهِلُ عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ رَجَعَتِ الدُّنْيَا عَلَى تُرَاثِهَا قَهْقَرَى وَ لَا تَغُرَّنَّكُمْ كَثْرَةُ الْمَسَاجِدِ وَ أَجْسَادُ قَوْمٍ مُخْتَلِفَةٍ قِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ الْعَيْشُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَقَالَ خَالِطُوهُمْ بِالْبَرَّانِيَّةِ يَعْنِي فِي الظَّاهِرِ وَ خَالِفُوهُمْ فِي الْبَاطِنِ لِلْمَرْءِ مَا اكْتَسَبَ وَ هُوَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ وَ انْتَظِرُوا مَعَ ذَلِكَ الْفَرَجَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى.

بيان رجعت الدنيا على تراثها كذا فيما عندنا من النسخ و لعل المراد رجعت مع ما أورثه الناس من الأموال و النعم أي يسلب عن الناس نعمهم عقوبة على هذه الخصال و الأصوب على ورائها كما سيأتي‏ (1) و قال في النهاية في حديث سلمان من أصلح جوانيه أصلح الله برانيه أراد بالبراني العلانية و الألف و النون من زيادات النسب كما قالوا في صنعاء صنعاني و أصله من قولهم خرج فلان برا أي خرج إلى البر و الصحراء قوله(ع)للمرء ما اكتسب بيان لأنه لا يضركم الكون معهم فإن لكم أعمالكم و أنتم تحشرون في الآخرة مع الأئمة الذين تحبونهم.

62- ضه، روضة الواعظين قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)‏ الشَّاخِصُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ كَمْ مِنْ مُؤْمِنٍ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَلَا يَرْجِعُ إِلَّا مَغْفُوراً.

63- وَ قَالَ(ع)لَا عِلْمَ كَالتَّفَكُّرِ وَ لَا شَرَفَ كَالْعِلْمِ.

بيان المراد بالشخوص الخروج من البلد أو الأعم منه و من الخروج من البيت و قوله(ع)لا علم كالتفكر أي كالعلم الحاصل بالتفكر أو المراد بالعلم ما يوجبه مجازا.

____________


(1) الظاهر أن المراد من رجوع الدنيا إلى تراثها رجوعها إلى الجاهليّة الأولى التي تركتها أهل الجاهلية و قد نسخها الإسلام و بث العلم النافع في الدنيا، و مع ترك العلم و افساد التربية الدينية يرجع الناس الى تراثهم الأولى و هو الجهل و العمى و الفساد. ط.

التالي ص 203/260 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...