بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاول 1 · صفحة 217 من 260

صفحة
[صفحة 192]

لأظهرته أو لبذلته له مع أن كلمة لو إذا كانت للتمني لا تحتاج إلى الجزاء عند كثير من النحاة بلى أصبت له لقنا و في نهج البلاغة أصيب لقنا و اللقن بفتح اللام و كسر القاف الفهم من اللقانة و هي حسن الفهم غير مأمون أي يذيعه إلى غير أهله و يضعه في غير موضعه يستعمل آلة الدين في الدنيا و في ف في طلب الدنيا أي يجعل العلم الذي هو آلة و وصلة إلى الفوز بالسعادات الأبدية آلة و وسيلة إلى تحصيل الحظوظ الفانية الدنيوية.


قوله(ع)يستظهر بحجج الله على خلقه لعل المراد بالحجج و النعم أئمة الحق أي يستعين بهؤلاء و يأخذ منهم العلوم ليظهر هذا العلم للناس فيتخذه ضعفاء العقول بطانة (1) و وليجة و يصد الناس عن ولي الحق و يدعوهم إلى نفسه و يحتمل أن يكون المراد بالحجج و النعم العلم الذي آتاه الله و يكون الظرفان متعلقين بالاستظهار أي يستعين بالحجج للغلبة على الخلق و بالنعم للغلبة على العباد و غرضه من هذا الاستظهار إظهار الفضل ليتخذه الناس وليجة قال الفيروزآبادي الوليجة الدخيلة و خاصتك من الرجال أو من تتخذه معتمدا عليه من غير أهلك و في ف و بنعمة الله على معاصيه أو منقادا لحملة العلم بالحاء المهملة و في بعض النسخ بالجيم أي مؤمنا بالحق معتقدا له على سبيل الجملة و في ف أو قائلا بجملة الحق لا بصيرة له في أحنائه بفتح الهمزة و بعدها حاء مهملة ثم نون أي جوانبه أي ليس له غور و تعمق فيه و في بعض نسخ الكتابين و في ف و في بعض نسخ النهج أيضا في إحيائه بالياء المثناة من تحت أي في ترويجه و تقويته يقدح على صيغة المجهول يقال قدحت النار أي استخرجتها بالمقدحة و في ما يقتدح و في النهج ينقدح و على التقادير حاصله أنه يشتعل نار الشك في قلبه بسبب أول شبهة عرضت له فكيف إذا توالت و تواترت ألا لا ذا و لا ذاك أي ليس المنقاد العديم البصيرة أهلا لتحمل العلم و لا اللقن الغير المأمون و هذا الكلام معترض بين المعطوف و المعطوف عليه أو منهوما باللذات أي حريصا عليها منهمكا فيها و المنهوم في الأصل هو الذي لا يشبع من الطعام أقول في أكثر نسخ الكتابين فمنهوم أي فمن طلبة العلم‏


____________


(1) بطانة الرجل: اهله و خاصته.

التالي ص 217/260 — الأصلية 192 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...