تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاول 1 · صفحة 310 من 626
صفحة
وسيلة إلى المداومة على الخيرات و المداومة على الخيرات توجب تأييد الله تعالى لأن يكره الشرور فإذا صار محبا للخير كارها للشر يطيع كل ناصح يدله على الخير الذي يحبه أو يزجره عن الشر الذي يكرهه و أما ما يتشعب من الحلم فتشعبها منه يظهر بأدنى تأمل و بسط القول فيها يوجب الإطناب و الضعة بحسب الدنيا و الخساسة ما كان بسبب الأخلاق الذميمة و المهل أي تأخير العقوبة و عدم المبادرة بالانتقام.
و أما ما يتشعب من العلم فالغنى أي غنى النفس و إن كان فقيرا بلا مال و يحتمل أيضا الغنى بالمال و إن كان قبل العلم فقيرا و الجود أي يجود بالحقائق على الخلق و إن كان بخيلا في المال إما لعدمه أو لبخله أو المراد أن العلم يصير سببا لجوده بالمال و العلم و غيرهما و إن كان قبل اتصافه بالعلم بخيلا و تحصل له المهابة و إن كان بحسب ما يصير بحسب الدنيا سببا لها هينا لعدم شرف دنيوي و حسب و نسب و مال لكن بالعلم يلقي الله مهابته في قلوب العباد و إن كان قبل العلم هينا حقيرا و السلامة من العيوب و إن كان في بدنه سقيما أو العلم يصير سببا لشفائه عن الأسقام الجسمانية و الروحانية و القرب من الله و إن كان قصيا أي