تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاول 1 · صفحة 78 من 260
صفحة
[صفحة 71]
مهتدي بن حارث الحسيني المرعشي عن الشيخ الصدوق أبي عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي عن أبيه عن الشيخ الفقيه أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي (رحمه الله ) تعالى قال أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم الأسترآبادي الخطيب (رحمه الله ) تعالى قال حدثني أبو يعقوب يوسف بن محمد بن زياد و أبو الحسن علي بن محمد بن سيار (1) و كانا من الشيعة الإمامية قالا كان أبوانا إماميين و كانت الزيدية هم الغالبين بأسترآباد و كانا في إمارة الحسن بن زيد العلوي الملقب بالداعي إلى الحق إمام الزيدية (2) و كان كثير الإصغاء إليهم يقتل الناس بسعاياتهم فخشيناهم على أنفسنا فخرجنا بأهلينا إلى حضرة الإمام الحسن بن علي بن محمد أبي القائم(ع)فأنزلنا عيالاتنا في بعض الخانات (3) ثم استأذنا على الإمام الحسن بن علي(ع)فلما رآنا قال مرحبا بالآوين إلينا الملتجئين إلى كنفنا (4) قد تقبل الله سعيكما و آمن روعتكما (5) و كفاكما أعداءكما فانصرفا آمنين على أنفسكما و أموالكما فعجبنا من قوله ذلك لنا مع أنا لم نشك في صدقه في مقاله فقلنا بما ذا تأمرنا أيها الإمام أن نصنع إلى أن ننتهي إلى هناك و كيف ندخل ذلك البلد و منه هربنا و طلب سلطان البلد لنا حثيث (6) و وعيده إيانا شديد فقال خلفا علي ولديكما هذين لأفيدهما العلم الذي يشرفهما الله تعالى به ثم لا تحفلا بالسعاة و لا بوعيد المسعي إليه فإن الله تعالى يقصم السعاة (7) و يلجئهم إلى شفاعتكم فيهم عند من قد هربتم منه قال أبو يعقوب و أبو الحسن فأتمرا بما أمر و خرجا و خلفانا هناك فكنا نختلف
____________
(1) تقدم ترجمته في المقدّمة الثانية.
(2) عنونه ابن النديم في فهرسه هكذا: الحسن بن زيد بن محمّد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ (عليهما السلام) الملقب بالداعى الى الحق، ظهر بطبرستان في سنة 250 و مات بها مملكا عليه سنة 270.
(3) الخان: محل نزول المسافرين و يسمى الفندق. و الجمع: خانات.
(4) الكنف: الجانب. و كنف الطائر جناحاه.
(5) الروعة: الفزعة.
(6) الحثيث: السريع.
(7) قصم الرجل: اهلكه. و السعاية: النميمة و الوشاية.