بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاول 1 · صفحة 84 من 279

صفحة
[صفحة 70]

ذكره لاجتماعهم عليه و ما هذا إلا جزء من كل و لا أنا علم الله تعالى إلا معترف بالعجز و التقصير كما قال أبو الجوائز.


رويت و ما رويت من الرواية* * * و كيف و ما انتهيت إلى نهاية


و للأعمال غايات تناهي‏* * * و إن طالت و ما للعلم غاية


و قد قصدت في هذا الكتاب من الاختصار على متون الأخبار و عدلت عن الإطالة و الإكثار و الاحتجاج من الظواهر و الاستدلال على فحواها و حذفت أسانيدها لشهرتها و لإشارتي إلى رواتها و طرقها و الكتب المنتزعة منها لتخرج بذلك عن حد المراسيل و تلحق بباب المسندات.


و ربما تتداخل الأخبار بعضها في بعض و يختصر منها موضع الحاجة أو نختار ما هو أقل لفظا أو جاءت غريبة من مظان بعيدة أو وردت منفرة محتاجة إلى التأويل فمنها ما وافقه القرآن و منها ما رواه خلق كثير حتى صار علما ضروريا يلزمهم العمل به و منها ما بقيت آثارها رؤية أو سمعا و منها ما نطقت به الشعراء و الشعرورة لتبذلها فظهرت مناقب أهل البيت(ع)بإجماع موافقيهم و إجماعهم حجة على ما ذكر في غير موضع و اشتهرت على ألسنة مخالفيهم على وجه الاضطرار و لا يقدرون على الإنكار على ما أنطق الله به رواتهم و أجراها على أفواه ثقاتهم مع تواتر الشيعة بها و ذلك خرق العادة و عظة لمن تذكر فصارت الشيعة موفقة لما نقلته ميسرة و الناصبة مخيبة فيما حملته مسخرة لنقل هذه الفرقة ما هو دليل لها في دينها و حمل تلك ما هو حجة لخصمها دونها و هذا كاف لمن‏ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ و إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ‏ و تذكرة للمتذكرين و لطف من الله تعالى للعالمين.


هذا آخر ما نقلناه عن المناقب‏


- و لنذكر ما وجدناه في مفتتح تفسير الإمام العسكري (صلوات الله عليه) قال الشيخ أبو الفضل شاذان بن جبرئيل بن إسماعيل القمي أدام الله تأييده حدثنا السيد محمد بن شراهتك‏ (1) الحسني الجرجاني عن السيد أبي جعفر


____________


(1) في التفسير: سراهنك الحسنى الجرجانى. ثم ان الظاهر أن «مهتدى» مصحف «مهدى» و هو كما ياتى عن الاحتجاج مهديّ بن العابد ابى الحرب الحسيني المرعشيّ، و عده المحقق الوحيد (رحمه الله ) في التعليقة من اجلاء الطائفة و من مشايخ الاجازة.

التالي ص 84/279 — الأصلية 70 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...