بيان قال في النهاية فيه المتشبع بما لا يملك كلابس ثوبي زور أي المتكثر بأكثر مما عنده و يتجمل بذلك كالذي يرى أنه شبعان و ليس كذلك و من فعله فإنما يسخر من نفسه و هو من أفعال ذوي الزور بل هو في نفسه زور أي كذب.
50- و روي عن القاسم بن محمد بن أبي بكر (1) أحد فقهاء المدينة المتفق على
____________
(1) أورد ابن خلّكان ترجمته في «ج 1 من وفيات الأعيان(ص)456 ط ايران» و قال: أبو محمّد القاسم بن محمّد بن أبي الصديق نسبه معروف فلا حاجة الى رفعه، كان من سادات التابعين و أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، و كان أفضل أهل زمانه، روى عن جماعة من الصحابة رضى اللّه عنهم، و روى عنه جماعة من كبار التابعين. قال يحيى بن سعيد: ما أدركنا أحدا نفضّله على القاسم بن محمّد. و قال مالك: كان القاسم من فقهاء هذه الأمة. و قد تقدم في ترجمة زين العابدين عليّ بن الحسين (عليهما السلام) أنهما كانا ابني خالة، و أن القاسم بن محمّد والدته ابنة يزدجرد آخر ملوك الفرس و كذلك زين العابدين و سالم بن عمر، و القصة مستوفاة هناك، توفّي سنة احدى او اثنتين و مائة، و قيل: سنة ثمان و قيل: سنة اثنتا عشرة و مائة «بقديد» و كان عمره سبعين سنة او اثنتين و سبعين سنة. و قديد- بضم القاف و فتح الدال المهملة و سكون الياء المثناة من تحتها و بعدها دال مهملة- هو منزل بين مكّة و مدينة. انتهى كلامه. أقول: عده الشيخ من أصحاب السجّاد و الباقر (عليهما السلام) في رجاله و روى الحميري في قرب الإسناد عن ابن عيسى البزنطى قال: ذكر عند الرضا (عليه السلام) القاسم بن محمّد خال أبيه و سعيد بن المسيب فقال: كانا على هذا الامر. و قال الكليني في كتابه الأصول الكافي في باب مولد جعفر بن محمّد (عليهما السلام): ولد أبو عبد اللّه (عليه السلام) «الى أن قال»: و كان أمّه أمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر، و امها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر «ثم قال»: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عبد اللّه بن أحمد، عن إبراهيم بن الحسن قال: حدّثني وهب بن حفص، عن إسحاق بن جرير، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): كان سعيد بن المسيّب و القاسم بن محمّد بن أبي بكر و أبو خالد الكابلى من ثقاة عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، و كانت امى ممن آمنت و اتقت و أحسنت و اللّه يحب المحسنين.