بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 134 / داخلي 134 من 325

[صفحة 134]
يَدْخُلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ لَهُ أَبِي لَا تُخَاصِمْ أَحَداً فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً نَكَتَ فِي قَلْبِهِ حَتَّى إِنَّهُ لَيُبْصِرُ بِهِ الرَّجُلَ مِنْكُمْ يَشْتَهِي لِقَاءَهُ.

قال و حدثني عن عبد الله بن يحيى عن ابن مسكان عن ثابت عن أبي عبد الله

(ع)

بيان النكت أن تضرب في الأرض بخشب فيؤثر فيها و النقش في الأرض و المراد إلقاء الحق فيه و إثباته بحيث تنتقش به و تقبله و الظاهر أن الغرض من تلك الأخبار ترك مجادلة من لا يؤثر الحق فيه و تجب التقية منه و لما كانوا في غاية الحرص على دخول الناس في الإيمان كانوا يتعرضون للمهالك فبين

(ع)

أنه ليس كل من تلقون إليه شيئا من الخير يقبله بل لا بد من شرائط يفقدها كثير من الناس و إن كان فقدها بسوء اختيارهم و سنفصل القول فيها في محله إن شاء الله.

28-

سن، المحاسن أَبِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

(ع)

قَالَ:

لَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ لَوِ اسْتَطَاعُوا أَنْ يُحِبُّونَا لَأَحَبُّونَا إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا يَوْمَ أَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ فَلَا يَزِيدُ فِيهِمْ أَحَدٌ أَبَداً وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ أَبَداً

(1)
.

29-

سن، المحاسن أَبِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ

(ع)

أَدْعُو النَّاسَ إِلَى مَا فِي يَدِي فَقَالَ لَا قُلْتُ إِنِ اسْتَرْشَدَنِي أَحَدٌ أُرْشِدُهُ قَالَ نَعَمْ إِنِ اسْتَرْشَدَكَ فَأَرْشِدْهُ فَإِنِ اسْتَزَادَكَ فَزِدْهُ فَإِنْ جَاحَدَكَ فَجَاحِدْهُ.

بيان فجاحده أي لا تظهر له معتقدك و إن سألك عنه فلا تعترف به أو المعنى إن أنكر و رد عليك في شيء من دينك فأنكر عليه و الأول أوفق بصدر الخبر.

30-

ضا، فقه الرضا

(عليه السلام)

إِيَّاكَ وَ الْخُصُومَةَ فَإِنَّهَا تُورِثُ الشَّكَّ وَ تُحْبِطُ الْعَمَلَ وَ تُرْدِي بِصَاحِبِهَا وَ عَسَى أَنْ يَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ فَلَا يُغْفَرَ لَهُ.

31-

مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ

(ع)

الْمِرَاءُ دَاءٌ رَدِيٌّ وَ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ خَصْلَةٌ شَرٌّ مِنْهُ وَ هُوَ خُلُقُ إِبْلِيسَ وَ نِسْبَتُهُ فَلَا يُمَارِي فِي أَيِّ حَالٍ كَانَ إِلَّا مَنْ كَانَ جَاهِلًا بِنَفْسِهِ وَ بِغَيْرِهِ مَحْرُوماً مِنْ حَقَائِقِ الدِّينِ.

(1) تقدم الحديث بالاسناد عن أبي جعفر
(عليه السلام)

تحت الرقم 21.


التالي الأصلية 134داخلي 134/325 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...