بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 222 / داخلي 222 من 325

[صفحة 222]

الْخَبَرَيْنِ يُوَافِقُ الْعَامَّةَ وَ الْآخَرَ يُخَالِفُ بِأَيِّهِمَا نَأْخُذُ مِنَ الْخَبَرَيْنِ قَالَ يُنْظَرُ إِلَى مَا هُمْ إِلَيْهِ يَمِيلُونَ فَإِنَّ مَا خَالَفَ الْعَامَّةَ فَفِيهِ الرَّشَادُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ وَافَقَهُمُ الْخَبَرَانِ جَمِيعاً قَالَ انْظُرُوا إِلَى مَا يَمِيلُ إِلَيْهِ حُكَّامُهُمْ وَ قُضَاتُهُمْ فَاتْرُكُوهُ جَانِباً وَ خُذُوا بِغَيْرِهِ قُلْتُ فَإِنْ وَافَقَ حُكَّامُهُمُ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعاً قَالَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَأَرْجِهِ وَ قِفْ عِنْدَهُ حَتَّى تَلْقَى إِمَامَكَ فَإِنَّ الْوُقُوفَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَاتِ وَ اللَّهُ الْمُرْشِدُ.


غو، غوالي اللئالي روى محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى عن صفوان عن داود بن الحصين عن عمرو بن حنظلة مثله بيان- رواه الصدوق في الفقيه و ثقة الإسلام في الكافي‏ بسند موثق لكنه من المشهورات و ضعفه منجبر بعمل الأصحاب قوله تعالى‏ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ‏ الطاغوت مشتق من الطغيان و هو الشيطان أو الأصنام أو كل ما عبد من دون الله أو صد عن عبادة الله و المراد هنا من يحكم بالباطل و يتصدى للحكم و لا يكون أهلا له سمي به لفرط طغيانه أو لتشبهه بالشيطان أو لأن التحاكم إليه تحاكم إلى الشيطان من حيث إنه الحامل عليه و الآية بتأييد الخبر تدل على عدم جواز الترافع إلى حكام الجور مطلقا قوله(ع)ممن قد روى حديثنا أي كلها بحسب الإمكان أو القدر الوافي منها أو الحديث المتعلق بتلك الواقعة و كذا في نظائره و الأحوط أن لا يتصدى لذلك إلا من تتبع ما يمكنه الوصول إليه من أخبارهم ليطلع على المعارضات و يجمع بينها بحسب الإمكان قوله(ع)فإني قد جعلته عليكم حاكما استدل به على أنه نائب للإمام في كل أمر إلا ما أخرجه الدليل و لا يخلو من إشكال بل الظاهر أنه رخص له في الحكم فيما رفع إليه لا أنه يمكنه جبر الناس على الترافع إليه أيضا نعم يجب على الناس الترافع إليه و الرضا بحكمه قوله(ع)فيما حكما ظاهره أن اختلافهما بحسب اختلاف الرواية لا الفتوى قوله(ع)أعدلهما و أفقههما في الجواب إشعار بأنه لا بد من كونهما عادلين فقيهين صادقين ورعين و الفقه هو العلم بالأحكام الشرعية كما هو الظاهر و هل يعتبر كونه أفقه في خصوص تلك الواقعة أو في مسائل المرافعة و الحكم أو في مطلق المسائل الأوسط أظهر معنى و إن كان الأخير أظهر لفظا و الظاهر أن مناط الترجيح الفضل‏


التالي الأصلية 222داخلي 222/325 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...