بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 230 / داخلي 230 من 325

[صفحة 230]

وَ رَسُولُهُ وَ لَيْسَ كُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَسْأَلُهُ عَنِ الشَّيْ‏ءِ فَيَفْهَمُ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْأَلُهُ وَ لَا يَسْتَفْهِمُهُ حَتَّى إِنْ كَانُوا لَيُحِبُّونَ أَنْ يَجِي‏ءَ الْأَعْرَابِيُّ وَ الطَّارِي فَيَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)حَتَّى يَسْمَعُوا وَ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)كُلَّ يَوْمٍ دَخْلَةً وَ كُلَّ لَيْلَةٍ دَخْلَةً فَيُخْلِينِي فِيهَا أَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ وَ قَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ لَمْ يَصْنَعْ ذَلِكَ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِي وَ رُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي بَيْتِي‏ (1) يَأْتِينِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَكْثَرَ ذَلِكَ فِي بَيْتِي وَ كُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ مَنَازِلِهِ أَخْلَانِي وَ أَقَامَ عَنِّي نِسَاءَهُ فَلَا يَبْقَى عِنْدَهُ غَيْرِي وَ إِذَا أَتَانِي لِلْخَلْوَةِ مَعِي فِي بَيْتِي لَمْ تَقُمْ عَنْهُ فَاطِمَةُ وَ لَا أَحَدٌ مِنْ بَنِيَّ وَ كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُهُ أَجَابَنِي وَ إِذَا سَكَتُّ عَنْهُ وَ فَنِيَتْ مَسَائِلِي ابْتَدَأَنِي فَمَا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا أَقْرَأَنِيهَا وَ أَمْلَاهَا عَلَيَّ فَكَتَبْتُهَا بِخَطِّي وَ عَلَّمَنِي تَأْوِيلَهَا وَ تَفْسِيرَهَا وَ نَاسِخَهَا وَ مَنْسُوخَهَا وَ مُحْكَمَهَا وَ مُتَشَابِهَهَا وَ خَاصَّهَا وَ عَامَّهَا وَ دَعَا اللَّهَ لِي أَنْ يُعْطِيَنِي فَهْمَهَا وَ حِفْظَهَا فَمَا نَسِيتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا عِلْماً أَمْلَاهُ عَلَيَّ وَ كَتَبْتُهُ مُنْذُ دَعَا اللَّهَ لِي بِمَا دَعَاهُ وَ مَا تَرَكَ شَيْئاً عَلَّمَهُ اللَّهُ مِنْ حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ أَمْرٍ وَ لَا نَهْيٍ كَانَ أَوْ يَكُونُ وَ لَا كِتَابٍ مُنْزَلٍ عَلَى أَحَدٍ قَبْلَهُ فِي أَمْرٍ بِطَاعَةٍ أَوْ نَهْيٍ عَنْ مَعْصِيَةٍ إِلَّا عَلَّمَنِيهِ وَ حَفَّظَنِيهِ فَلَمْ أَنْسَ حَرْفاً وَاحِداً ثُمَّ وَضَعَ(ص)يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَ دَعَا اللَّهَ لِي أَنْ يَمْلَأَ قَلْبِي عِلْماً وَ فَهْماً وَ حُكْماً وَ نُوراً فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنِّي مُنْذُ دَعَوْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لِي بِمَا دَعَوْتَ لَمْ أَنْسَ شَيْئاً وَ لَمْ يَفُتْنِي شَيْ‏ءٌ لَمْ أَكْتُبْهُ أَ فَتَتَخَوَّفُ عَلَيَّ النِّسْيَانَ فِيمَا بَعْدُ فَقَالَ لَا لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ النِّسْيَانَ وَ لَا الْجَهْلَ.


نهج، نهج البلاغة ف، تحف العقول مرسلا مثله- ني، الغيبة للنعماني ابن عقدة و محمد بن همام و عبد العزيز و عبد الواحد ابنا عبد الله بن يونس عن رجالهم عن عبد الرزاق و همام عن معمر بن راشد عن أبان بن أبي عياش عن سليم‏ مثله:


- ج، الإحتجاج عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِ‏


____________

(1) و في نسخة: فى شي‏ء.

التالي الأصلية 230داخلي 230/325 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...