تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 232 / داخلي 232 من 325
»»
[صفحة 232]
الناس و يحتمل العكس أيضا أي بسبب مفتريات هؤلاء المنافقين صاروا والين على الناس و صنعوا ما شاءوا و ابتدعوا ما أرادوا و لكنه بعيد قوله(ع)ناسخ و منسوخ قال الشيخ البهائي (رحمه الله ) خبر ثان لإن أو خبر مبتدأ محذوف أي بعضه ناسخ و بعضه منسوخ أو بدل من مثل و جره على البدلية من القرآن ممكن فإن قيام البدل مقام المبدل منه غير لازم عند كثير من المحققين قوله(ع)و قد كان يكون اسم كان ضمير الشأن و يكون تامة و هي مع اسمها الخبر و له وجهان نعت للكلام لأنه في حكم النكرة أو حال منه و إن جعلت يكون ناقصة فهو خبرها قوله(ع)و قال الله لعل المراد أنهم لما سمعوا هذه الآية علموا وجوب اتباعه(ص)و لما اشتبه عليهم مراده عملوا بما فهموا منه و أخطئوا فيه فهذا بيان لسبب خطاء الطائفة الثانية و الثالثة و يحتمل أن يكون ذكر الآية لبيان أن هذه الفرقة الرابعة المحقة إنما تتبعوا جميع ما صدر عنه(ص)من الناسخ و المنسوخ و العام و الخاص لأن الله تعالى أمرهم باتباعه في كل ما يصدر عنه قوله(ع)فيشتبه متفرع على ما قبل الآية أي كان يشتبه كلام الرسول(ص)على من لا يعرف و يحتمل أن يكون المراد أن الله تعالى إنما أمرهم بمتابعة الرسول(ص)فيما يأمرهم به من اتباع أهل بيته و الرجوع إليهم فإنهم كانوا يعرفون كلامه و يعلمون مرامه فاشتبه ذلك على من لم يعرف مراد الله تعالى و ظنوا أنه يجوز لهم العمل بما سمعوا منه بعده(ص)من غير رجوع إلى أهل بيته قوله(ع)ما عنى الله به الموصول مفعول لم يدر و يحتمل أن يكون فاعل يشتبه قوله(ع)و لا يستفهمه أي إعظاما له قوله(ع)و الطاري أي الغريب الذي أتاه عن قريب من غير أنس به و بكلامه و إنما كانوا يحبون قدومهما إما لاستفهامهم و عدم استعظامهم إياه أو لأنه(ص)كان يتكلم على وفق عقولهم فيوضحه حتى يفهم غيرهم قوله(ع)فيخليني فيها من الخلوة يقال استخلى الملك فأخلاه أي سأله أن يجتمع به في خلوة ففعل أو من التخلية أي يتركني أدور معه قوله(ع)أدور معه حيثما دار أي لا أمنع عن شيء من خلواته أدخل معه أي مدخل يدخل فيه و أسير معه أينما سار أو المراد أني كنت محرما لجميع أسراره قابلا لعلومه أخوض معه في كل ما يخوض فيه من